> فلا يصح ما قيل من تحريم احتكار قوت البهائم ؛ والقياس له على قوت > الآدمي قياس مع الفارق . > > ولا يكون الاحتكار محرما إلا إذا كان لقصد أن يغلي ذلك على > المسلمين - كما ورد في حديث أبي هريرة عند أحمد والحاكم - ؛ فاعتبار هذا > القيد لا بد منه ، فمن لم يقصد ذلك ؛ لم يحرم عليه الاحتكار . > > وظاهره: أن القاصد باحتكاره غلاء الأسعار على المسلمين داخل تحت > النهي والوعيد ؛ سواء كان بالمسلمين حاجة أم لا ؛ لأن هذا القصد بمجرده > كاف . > > أما إجبار المحتكر على البيع فجائز - إن لم يكن واجبا - ؛ لأنه من باب > الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهما واجبان على كل مكلف . > ( [ التسعير جائز عند الحاجة ] : ) > > ( والتسعير ) ؛ لحديث أنس عند أحمد ، وأبي داود ، والترمذي ، وابن > ماجه ، والدارمي ، والبزار ، وأبي يعلى: أن السعر غلا على عهد رسول الله > - صلى الله عليه وسلم - ، فقالوا: يا رسول الله ! سعر لنا ؛ فقال: > ' إن الله هو المسعر القابض الباسط الرزاق ، وإني لأرجو أن ألقى الله ، وليس > أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال ' ؛ وصححه ابن حبان ، والترمذي . > هامش > لتقييد بقية الروايات المطلقة ؛ بل هو من التنصيص على فرد من الأفراد التي يطلق عليها المطلق ؛ وذلك > لأن نفي الحكم عن غير الطعام ؛ إنما هو لمفهوم اللقب ؛ وهو غير معمول به عن الجمهور ، وما كان > كذلك ؛ لا يصلح للتقييد ، على ما تقرر في الأصول . > > وهذا هو التحقيق الحقيق بالقبول ؛ فراجع كلامه في ' النيل ' ( 5 / 188 ) . ( ن ) >