> > وأخرج نحوه أحمد ، والحاكم من حديث أبي هريرة ( 1 ) . > > قلت: وعليه أهل العلم . > > قال النووي في ' شرح مسلم ': > > ' قال أصحابنا: الاحتكار المحرم: هو الاحتكار في الأقوات خاصة ، وهو أن > يشتري الطعام في وقت الغلاء ، ولا يبيعه في الحال ، بل يدخره ليغلو ثمنه . > > فأما إذا اشتراه ، أو جاء من قرية وقت الرخص وادخره ، أو ابتاعه في وقت > الغلاء لحاجته إلى أكله ، أو ابتاعه ليبيعه في الوقت ؛ فليس باحتكار ، ولا تحريم فيه . > > وأما غير الأقوات ؛ فلا يحرم الاحتكار فيه بكل حال ؛ هذا تفصيل مذهبنا ' . > > وفي ' الهداية ': > > ' يكره الاحتكار في أقوات الآدمي والبهائم ؛ إذا كان ذلك في بلد يضر > الاحتكار بأهله ، ومن احتكر غلة ضيعته أو جلبه من بلد آخر ؛ فليس بمحتكر ' . > > أقول: الحق: أن الأحاديث المطلقة في تحريم الاحتكار مقيدة بالطعام ( 2 ) ، > هامش > ( 1 ) = قلت: ولفظه في ' المستدرك ' ( 2 / 12 ) ، وعند البيهقي ( 6 / 30 ) : ' من احتكر يريد أن > يغالي بها على المسلمين ؛ فهو خاطئ ، وقد برئت منه ذمة الله ' ؛ سكت عليه ، وتعقبه الذهبي بأن فيه > إبراهيم بن إسحاق العسيلي ، كان يسرق الحديث ، والمنذري ( 3 / 28 ) بأن فيه مقالا . > > ثم إن عزوه ل ' المسند ' فيه نظر ؛ فإني لم أجده عنده ، ولم ينسبه إليه المنذري ، ولا الحافظ في > ' القول المسدد ' ( ص 21 ) . ( ن ) > ( 2 ) = قلت: فيه نظر ؛ فإن الأحاديث التي فيها قيد الطعام لا يصح فيها شيء ؛ مثل حديث ابن > عمر المتقدم ، وحديث أبيه عمر - المذكور في ' الترغيب ' ( 3 / 26 - 27 ) - ؛ فإنه ضعيف ، مجهول ، كما بينته > فما علقته عليه . > > وعلى فرض صحة شيء منها ؛ فقد أجاب الشوكاني بأن لفظ الطعام في بعض الروايات لا يصلح >