فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 1587

> > وعلى فرض صلاحيته للاحتجاج ؛ فالمراد بتجزئة الصدقة تجزئة > مصارفها ، كما هو ظاهر الآية التي قصدها - [ صلى الله عليه وسلم ] - > ، ولو كان المراد تجزئة الصدقة نفسها ، وأن كل جزء لا يجوز صرفه في > غير الصنف المقابل له ؛ لما جاز صرف نصيب ما هو معدوم من الأصناف إلى > غيره ، وهو خلاف الإجماع من المسلمين . > > وأيضا ؛ لو سلم ذلك ؛ لكان باعتبار مجموع الصدقات التي تجتمع عند > الإمام ، لا باعتبار صدقة كل فرد ، فلم يبق ما يدل على وجوب التقسيط ؛ بل > يجوز إعطاء بعض المستحقين بعض الصدقات وإعطاء بعضهم بعضا آخر . > > نعم ؛ إذا جمع الإمام جميع صدقات أهل قطر من الأقطار ، وحضر > عنده جميع الأصناف الثمانية ؛ كان لكل صنف حق في مطالبته بما فرضه الله ، > وليس عليه تقسيط ذلك بينهم بالسوية ، ولا تعميمهم بالعطاء ؛ بل له أن يعطي > بعض الأصناف أكثر من البعض الآخر ، وله أن يعطي بعضهم دون بعض ، إذا > رأى في ذلك صلاحا عائدا على الإسلام وأهله . > > مثلا: إذا جمعت لديه الصدقات وحضر الجهاد ، وحقت المدافعة عن > حوزة الإسلام من الكفار أو البغاة ؛ فإن له إيثار صنف المجاهدين بالصرف > إليهم ، وإن استغرق جميع الحاصل من الصدقات ، وهكذا إذا اقتضت المصلحة > إيثار غير المجاهدين . > ( [ تحرم الزكاة على بني هاشم ومواليهم ] : ) > > ( وتحرم على بني هاشم ) ، وبنو عبد المطلب مثلهم . > > أقول: الأحاديث القاضية بتحريم ذلك عليهم قد تواترت تواترا معنويا ، >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت