> النساء فطلقوهن لعدتهن ) ^ ، وقد تقرر أن الأمر بالشيء نهي عن ضده ، والنهي > يقتضي الفساد ، وقول الله - تعالى -: ^ ( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) ^ ، > والمطلق على غير ما أمر الله تعالى به لم يسرح بإحسان . > > وقد ذهب إلى عدم الوقوع جماعة من السلف ؛ كابن علية ( 1 ) ، وإليه > ذهب ابن حزم ، وابن تيمية ، وذهب الجمهور إلى الوقوع . > ( [ أقوال العلماء في وقوع الطلاق البدعي وعدمه ] : ) > > ( وفي وقوعه ) ؛ أقول: هذه المسألة من المعارك التي لا يجول في حافاتها > إلا الأبطال ، ولا يقف على تحقيق الحق في أبوابها إلا أفراد الرجال ، والمقام > يضيق عن تحريرها على وجه ينتج المطلوب ، فمن رام الوقوف على سرها ؛ > فعليه بمؤلفات ابن حزم ك ' المحلى ' ، ومؤلفات ابن القيم ك ' الهدي ' . > > وقد جمع السيد العلامة محمد بن إبراهيم الوزير في ذلك مصنفا حافلا ، > وجمع الإمام الشوكاني رسالة ذكر فيها حاصل ما يحتاج إليه من ذيول المسألة ، وقرر > ما ألهم الله إليه ، وذكر في ' شرح المنتقى ' أطرافا من ذلك . > > وخلاصة ما عول عليه القائلون بوقوع الطلاق البدعي ؛ هو اندراجه تحت > الآيات العامة ، وتصريح ابن عمر بأنها حسبت تلك طلقة . > > وأجاب القائلون بعدم الوقوع عنهم ؛ بمنع اندراجه تحت العمومات ؛ لأنه > ليس من الطلاق الذي أذن الله به ؛ بل هو من الطلاق الذي أمر الله بخلافه ؛ > هامش > ( 1 ) = المتبادر أنه إسماعيل ابن علية ؛ من كبار أهل السنة ، وليس به ؛ بل هو ابنه إبراهيم ؛ كما > في ' الفتح ' ( 9 / 289 ) ، وكان من فقهاء المعتزلة . ( ن ) >