فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 1587

> بالاتجار في أموال الأيتام ؛ لئلا تأكلها الزكاة ، فلم يصح ذلك في شيء > مرفوعا إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ؛ فليس مما تقوم به الحجة ( 1 ) . > ( [ اختلاف الصحابة بوجوب الزكاة في مال اليتيم ] : ) > > وأما ما روي عن بعض الصحابة: فلا حجة فيه أيضا ، وقد عورض > بمثله ؛ كما روى البيهقي ( 2 ) عن ابن مسعود قال: من ولي مال يتيم ، فليحص > عليه السنين ، فإذا رفع إليه ماله ؛ أخبره بما فيه من الزكاة ؛ فإن شاء زكى ، وإن > شاء ترك . > > وروي نحو ذلك عن ابن عباس . > > وإن قال قائل: إن الخطاب في الزكاة عام ، كقوله: ! 2 < خذ من أموالهم > 2 ! ، > ونحوه: فذلك ممنوع ، وليس الخطاب في ذلك إلا لمن يصلح له الخطاب ، وهم > المكلفون ، وأيضا ؛ بقية الأركان - بل وسائر التكاليف التي وقع الاتفاق على > عدم وجوبها على من ليس بمكلف -: الخطابات بها عامة للناس ، والصبي من > جملة الناس ، فلو كان عموم الخطاب في الزكاة مسوغا لإيجابها على غير > المكلفين ؛ لكان العموم في غيرها كذلك ، وأنه باطل بالإجماع ، وما استلزم > الباطل باطل . > > مع أن تمام الآية - أعني: قوله - تعالى -: ! 2 < خذ من أموالهم صدقة > 2 ! يدل > على عدم وجوبها على الصبي ؛ وهو قوله: ! 2 < تطهرهم وتزكيهم بها > 2 ! ؛ فإنه لا > معنى لتطهير الصبي والمجنون ، ولا لتزكيته ، فما جعلوه مخصصا لغير المكلفين > هامش > ( 1 ) انظر ' الإرواء ' ( 788 ) . > ( 2 ) في ' السنن الكبرى ' ( 4 / 108 ) ، وضعفه . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت