فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 1587

> النساء كن يبعثن إلى عائشة بالدِّرَجة فيها الصفرة والكدرة من دم الحيض > ليسألنها عن الصلاة ؟ فتقول لهن: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء ' ؛ فإن > هذا - مع كونه رأيا ( 1 ) منها - ليس بمخالف لما تقدم ؛ لأنها لم تخبرهن بأن > الصفرة والكدرة حيض ، إنما أمرتهن بالانتظار إلى حصول دليل يدل على أنه > قد انقضى الحيض ، وهو خروج القصة ، فمتى خرجت لم يخرج بعدها دم > حيض ، ولم تأمرهن بالانتظار ما دامت الصفرة والكدرة . > > وهذا واضح لا يخفى . > ( [ تعريف المستحاضة وأحكامها ) : ) > > ( ومستحاضة ) ؛ وهي التي يستمر خروج الدم منها . > > ( إذا رأت غيره ) تعمل على العادة المتقررة ، فتكون فيها حائضًا تثبت لها > فيه أحكام الحائض ، وفي غير أيام العادة تكون طاهرًا لها حكم الطاهر . > ( [ تُعامل المستحاضة كالطاهرة ] : ) > > ( وهي كالطاهرة ) كما أفادت ذلك الأحاديث الصحيحة الواردة من غير > هامش > ( 1 ) = قلت: لكن يشهد له مفهوم حديث أم عطية ، قالت: كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد > الطهر شيئًا ، أخرجه أبو داود وغيره بسند صحيح ، كما بينته في ' صحيح أبي داود ' رقم ( 325 ) ، فهو > يدل بمفهومه على أنهن كن يعددن ذلك قبل الطهر - أي: في الحيض - حيضًا . > > وتأويل المصنف حديث عائشة بعيد جدا عن الحقيقة ، بل هو صريح على أنها كانت ترى أن > الحائض لا تطهر بانقطاع الدم الأسود عنها ؛ بل لا بد من انقطاع الصفرة والكدرة ؛ وإلا لما جاز أن تأمر > بالانتظار ، الذي يقضي بتضييع بعض الصلوات ، لو كان الحيض هو الدم الأسود فقط ، فتأمل . ( ن ) > > قلت: و ( الدّرَجة ) : هو أشبه بالوعاء الذي توضع فيه الأشياء ؛ كما في ' النهاية ' ( 2 / 111 ) لابن الأثير . > > وانظر ' تمام المنة ' ( ص 136 ) . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت