فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 1587

> > وقد سئل ( 1 ) مالك في الذي يركب البحر ولا يجد موضعا يسجد فيه إلا > على ظهر أخيه ( 2 ) : أيجوز له الحج ؟ فقال - رحمه الله -: أيركب حيث لا > يصلي ؟ ! ويل لمن ترك الصلاة ! ويل له ! > > وأما النساء ؛ فلا يمكن إحداهن الصلاة في وقتها المشروع إلا في النادر > الذي لا حكم له ، وسبب هذا المنكر العظيم أمراء الحاج وتهاونهم في الإنكار ، > وخوف المصلي من فوات الرفقة ، ومشقة اللحوق بهم ، فالواجب على الأمراء > أن يقفوا بالحج في أوقات الصلاة إذا دخلت عليهم وهم مسافرون ، ويتفقدوا > من لم يصل من الجمّالين وغيرهم ، ويشددوا عليهم في أمر الصلاة ، ويمنعوا > من يتقدم منهم قبل الصلاة ، فإن لم يفعلوا ؛ كان إثم من ترك الصلاة كذلك > في أعناقهم ، ومن تركها تهاونا وكسلا ولم يعلموا به ؛ فإثمه في عنق نفسه ، > وحكمه مذكور في كتب الفقه ' . انتهى حاصله ( 3 ) . > ( الفصل الثاني: وجوب تعيين نوع الحج بالنية ) > ( [ تعيين نوع الحج بالنية واجب ] : ) > هامش > ( 1 ) = بحثت عنه في مظانه من ' الموطإ ' و ' المدونة ' ؛ فلم أقف عليه . ( ن ) > ( 2 ) = فيه إشارة إلى أن صلاة من سجد على ظهر أخيه - ولو لزحام - غير صحيحة عند مالك ، > وهو مذهبه ؛ ففي ' المدونة ' ( 1 / 147 ) : ' وقال مالك: إن زحمه الناس فلم يستطع السجود إلا على > ظهر أخيه ؛ أعاد الصلاة ، قيل له: أفي الوقت وبعد الوقت ؟ قال: يعيد ولو بعد الوقت ' . ( ن ) > ( 3 ) في هذا الكلام شيء من الخلط ؛ فإن تارك الصلاة آثم بلا خلاف ، ولكن . . هل هذا يسقط > عنه الحج ؟ وهل تمسكهم بكلمة مالك التي ذكرها الشارح له وجه ؟ > > إن مالكا ينعى على [ من ] ركب حيث لا يصلي ، وهو تعليم منه - رحمه الله - ، وإرشاد إلى أن > الواجب على المسلم أن يتحرى في ركوبه وحله وترحاله إمكان تأدية الصلاة ، ولم يرد - قط - بهذا أن > فريضة الحج تسقط حينئذ ؛ أعاذه الله من سوء الفهم ! ( ش ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت