فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 1587

> من هو أحوج منه: ' ما آتاك من هذا المال وأنت غير مستشرف ، ولا سائل > فخذه ، وما لا ؛ فلا تتبعه نفسك ' ، كما في ' الصحيح ' ؛ والأمر ظاهر . > > وأما ابن السبيل ؛ فإذا كان فقيرا لا يملك شيئا في وطنه ولا في غيره ؛ > فلا نزاع في أنه يعان على سفره بنصيب غير النصيب الذي يأخذه لأجل فقره ، > وإن كان غنيا في وطنه ، وفي المحل الذي يريد السفر منه ؛ فلا نزاع أنه لا > يأخذ شيئا لكونه ابن السبيل . > > وإن كان غنيا في وطنه ، ولم يتمكن من ماله في المحل الذي يريد السفر > منه ؛ فإن كان لا يمكنه القرض ؛ فلا ريب أنه يعان على سفره ؛ لأنه كالفقير > لعدم إمكان انتفاعه بماله بوجه من الوجوه ، وإن كان يمكنه القرض فهذا محل > النزاع . > > وأما صرف الزكاة كلها في صنف واحد ؛ فهذا المقام خليق بتحقيق > الكلام: > > والحاصل: أن الله سبحانه جعل الصدقة مختصة بالأصناف الثمانية غير > سائغة لغيرهم ، واختصاصها بهم لا يستلزم أن تكون موزعة بينهم على > السوية ، ولا أن يقسط كل ما حصل من قليل أو كثير عليهم ؛ بل المعنى أن > جنس الصدقات لجنس هذه الأصناف ؛ من وجب عليه شيء من جنس الصدقة > ووضعه في جنس الأصناف ، فقد فعل ما أمره الله به ، وسقط عنه ما أوجبه > الله عليه ، ولو قيل: إنه يجب على المالك إذا حصل له شيء تجب فيه الزكاة > تقسيطه على جميع الأصناف الثمانية - على فرض وجودهم جميعا - ؛ لكان >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت