> > وهذه شرطية حقيقية عند القائل بعدم تملك العدم ؛ لأنه لا يجب على > العبد أن يسعى في تحرير نفسه لتجب عليه الزكاة ؛ لما تقرر أن تحصيل شرط > الواجب ليجب: لا يجب ، فلا وجوب على العبد حال العبودية ، بخلاف > الكافر ؛ فإن الوجوب ثابت عليه في حال كفره ، ولكنه لا تتم تأدية الواجب ؛ > إلا بإزالة المانع ؛ وهو الكفر ، وما لا يتم الواجب إلا به يجب كوجوبه . > > ومن ههنا يتبين لك الفرق بين هاتين القاعدتين: > > فالاولى: تستعمل قبل وجوب ذلك الواجب على الشخص . > > والثانية: بعد وجوبه عليه مع مانع يمنعه عنه . > > ومما ينبغي أن يجعل شرطا في وجوب الزكاة: التكليف - كما فعل الماتن > - رحمه الله - ، مع أنها مشروعة للتطهرة والتزكية ؛ كما نطق بذلك القرآن ، > وهما لا يكونان لغير المكلفين ، فمن أوجب على الصبي زكاة في ماله - تمسكا > بالعمومات - ؛ فليوجب عليه بقية الأركان الأربعة تمسكا بالعمومات ! > > وبالجملة: فالأصل في أموال العباد الحرمة: ! 2 < لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل > 2 ! ، ' لا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيبة من نفسه ' ، ولا سيما أموال > اليتامى ؛ فإن القوارع القرآنية ، والزواجر الحديثية - فيها - أظهر من أن تذكر ، > وأكثر من أن تحصر ، فلا يأمن ولي اليتيم - إذا أخذ الزكاة من ماله - من > التبعة ؛ لأنه أخذ شيئا لم يوجبه الله على المالك ، ولا على الولي ، ولا على > المال: > > أما الأول: فلأن المفروض ؛ أنه صبي لم يحصل له ما هو مناط التكاليف >