فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 1587

> > ويتجه على هذا أن قولهما متقاربان . > > قال الأوزاعي: عامة الفقهاء يقولون: مسيرة يوم تام ، وإنما يحل > القصر إذا خرج من بيوت القرية . > > قال العلماء: إذا جاوز عمران المصر: قصر . > > أقول: مسألة أقل السفر قد اضطربت فيها الأقوال ، وطال فيها النزاع ، > وتشعبت فيها المذاهب ، وليس في ذلك شيء يستند إليه ؛ إلا مجرد قول > الرواة: قصر رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - في كذا ؛ من دون بيان > لمقدار يرجع إليه . > > وأصرح ما في ذلك ؛ ما قاله بعض الرواة: أنه - [ صلى الله عليه وسلم ] - > كان يقصر إذا سافر ثلاثة أميال ، أو ثلاثة فراسخ ؛ هكذا على > الشك ! مع أنه لم يبين مقدار المسافة التي هي انتهاء سفره ، وغاية ما وقع > التعويل عليه أحاديث: ' لا يحل لامرأة . . . ' كما تقدم ، والمعمول عليه ههنا > رواية البريد ؛ لأن ما فوقها يعتبر فيه ذلك بفحوى الخطاب . > > لكن ؛ لا ملازمة بين اعتبار المحرم للمرأة وبين وجوب القصر على غيرها > من المسافرين ؛ لأن علة مشروعية المحرم غير علة مشروعية القصر ، فلم يبق > في المسألة ما يصلح للاستناد إليه ، فوجب الرجوع إلى ما يصدق عليه مسمى > الضرب في الأرض على وجه يخالف ما يفعله المقيم من ذلك ، وهو يصدق > على من أراد سفرا زائدا على الميل ، لا ما كان ميلا فما دون ، فقد يتردد المقيم > في الجوانب المقاربة لبلد إقامته ، وقد كان - [ صلى الله عليه وسلم ] - يخرج >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت