> للقرابة بينهما ؛ إذ من البعيد أن يفعل ذلك لغير من بينه وبينه قرابة ؛ ثم ليس > في الحديث أن شبرمة هذا قد كان مات إذ ذاك . > > وأما ما رواه الثعلبي في ' تفسيره ' بلفظ: ' من أوصى بحجة ؛ كانت أربع > حجج ، وحجة للذي كتبها ' ؛ فمع كونه غير مرفوع ؛ لا يدرى كيف إسناده ؟ > والثعلبي ليس من أهل الرواية ، فقد روى في ' تفسيره ' الموضوعات . > > وقد أخرج البيهقي مثل ما ذكره عن جابر مرفوعا ، كما ذكره صاحب > التخريج ؛ فينظر في سنده ؛ فما أظنه يصح ( 1 ) . > > والحاصل: أن هذا البحث طويل الذيول ، متشعب الحجج والنقول ، فمن > رام العثور على الصواب ؛ فعليه ب ' الفتح الرباني فتاوى الشوكاني ' ، و ' دليل > الطالب على أرجح المطالب ' ؛ لهذا العبد الضعيف . > > وليس مقصودنا هنا إلا التنبيه على الحق الحقيق بالقبول ؛ وإن أباه أكثر > العقول . > > وحديث: ' فدين الله أحق أن يقضى ' ؛ ليس المراد به دفع الأجرة لمن > هامش > ( 1 ) = قلت: قد أصاب - رحمه الله - ؛ فإنه عند البيهقي ( 5 / 180 ) من طريق أبي معشر ، عن > محمد بن المنكدر ، عن جابر ؛ بلفظ آخر ؛ وقال: ' أبو معشر - هذا - ؛ نجيح السندي: مدني ضعيف ' . > > وفيه علة أخرى ؛ من أجلها أورده ابن الجوزي في ' الموضوعات ' ، ولكنها في الحقيقة ليست بعلة ؛ > انظر كلامنا على الحديث: ' إن الله يدخل بالحجة الواحدة . . ' في كتابي ' معجم الحديث ' . > > وقد رواه البيهقي من حديث أنس أيضا ، ولفظه أقرب إلى لفظ الثعلبي ، وصرح بضعف > إسناده ؛ وقد أوردته في الكتاب المشار إليه ، فأغنى عن إعادته . ( ن ) >