> > وأما إيجاب الوصية بالحج ، أو أنه يجزىء من كل أحد عن كل ميت: > فلا دليل على ذلك فيما أعلم . > > نعم ؛ إذا أوصى بالحج بنصيب من ماله ؛ فقد جعل الله له ثلث ماله > في آخر عمره يتصرف به كيف يشاء ؛ ما لم يكن ضرارا ؛ فالموصي بالحج > كأنه أوصى بنصيب من ماله المأذون له بالتصرف في ثلثه ، فيجب امتثال > وصيته . > > وأما كون ذلك يسقط الواجب على الميت ؛ فمحل تردد عندي ، ولا > سيما إذا كان الذي حج عنه ليس من قرابته ( 1 ) ؛ فإن القرابة لها تأثير في القيام > ببعض الواجبات البدنية من الحي عن الميت ؛ كما في حديث: ' صام عنه > وليه ' ، وكما في حديث الذي نذرت أخته أن تحج . > > وأما حديث: ' حج عن نفسك ، ثم عن شبرمة ' ( 2 ) : فهو - وإن كان في > بعض ' السنن ' - ؛ لكن لم يصرح فيه بأن الملبي عن شبرمة كان أجنبيا عنه ، بل > ورد في رواية: وهو أخ له أو صديق ؛ ومع الاحتمال لا يتم الاستدلال . > > وفي لفظ ؛ أنه قال له النبي صلى الله عليه وسلم: ' من شبرمة ؟ ' ، قال: أخ لي أو قريب > لي ؛ وقد أخرج هذه الرواية البيهقي . > > والظاهر: أن اعتناءه به ، وتلبيته عنه ، وطيبة نفسه بأن يكون حجه له ؛ > هامش > ( 1 ) = قلت: ولا سيما إذا كان المحجوج عنه مقصرا في حياته ؛ أعني أنه استطاع أن يحج ، ولم > يحج . ( ن ) > ( 2 ) = قلت: هذا الحديث قد اختلفوا في تصحيحه وتضعيفه ، والحق ؛ أنه صحيح لطرقه > وشواهده ؛ وقد جمعتها في رسالة . ( ن ) >