> خروجهما عن الوصف الذي كان مستحقًا لكل واحد منهما قبل الاجتماع ( 1 ) . > > قال في ' حجة الله البالغة ' ( 2 ) : وأما الوضوء من الماء المقيد الذي لا يطلق > عليه اسم الماء بلا قيد فأمر تدفعه الملة بادي الرأي ، نعم ؛ إزالة الخبث به > محتمل ، بل هو الراجح ( 3 ) . > > وقد أطال القوم في فروع موت الحيوان في البئر ، والعشر في العشر ( 4 ) ، والماء > الجاري ، وليس في كل ذلك حديث عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] البتة ! > > وأما الآثار المنقولة عن الصحابة والتابعين كأثر ابن الزبير في الزنجي ( 5 ) ، > وعلي بن أبي طالب - رضي الله تعالى - عنه في الفأرة ( 6 ) ، والنخعي والشعبي > في نحو السِّنَّور ( 7 ) ، فليست مما يشهد له المحدثون بالصحة ، ولا مما اتفق عليه > جمهور أهل القرون الأولى . > > وعلى تقدير صحتها يمكن أن يكون ذلك تطييبًا للقلوب وتنظيفًا للماء ، > لا من جهة الوجوب الشرعي ، كما ذُكر في كتب المالكية ( 8 ) ، ودون نفي هذا > هامش > ( 1 ) وهو الطهارة لكل منهما . > ( 2 ) ( 1 / 185 ) ، للعلامة وليّ الله الدِّهلويّ . > ( 3 ) وفي ذلك نظر وبحث ؛ فانظر ' المجموع ' ( 1 / 95 ) . > ( 4 ) أي: أن يكون البئر عشرة أذرع في عشرة أذرع ! وانظر ' فتح القدير ' ( 1 / 92 ) للكمال ابن الهُمام . > ( 5 ) رواه البيهقي في ' السنن الكبرى ' ( 1 / 266 ) ، والطحاوي في ' شرح معاني الآثار ' ( 1 / 17 ) . > ( 6 ) رواه عبد الرزاق في ' المصنف ' ( 1 / 82 ) . > ( 7 ) رواه الطحاوي في ' شرح معاني الآثار ' ( 1 / 17 ) . > > وانظر ' المجموع ' ( 1 / 16 ) للنووي . > ( 8 ) انظر ' الذخيرة ' ( 1 / 173 ) للقرافي . > > وقولهم: ' دون ذلك خَرْط القتاد ': مثل يُضرب للأمر الصعب الممتنع . >