> > على أنها مخالفة للأحاديث المرفوعة المشهورة ، وأعمال الصحابة > المستفيضة في باب الوضع ، فينبغي أن لا يعوّل عليها ، وتسقط على الاعتبار > ولا يلتفت إليها . > > وأما مالك بن أنس: فقد اضطربت الروايات عنه: > > فالمدنيون من أصحابه رووا عنه أمر الوضع مطلقًا ، سواء كان في الفرض > أو النفل ، كما يشهد به حديث ' الموطأ ' عن سهل بن سعد ، وأثره عن > عبد الكريم بن أبي المخارق البصري . > > والمصريون من أصحابه رووا عنه الإرسال في الفرض والوضع في > النفل . > > وعبد الرحمن بن القاسم روى عنه الإرسال مطلقًا . > > وروى أشهب عنه إباحة الوضع . > > وتلك الروايات - أي: روايات المصريين وابن القاسم عنه - وإن عمل بها > المتأخرون من المالكية ، لكنها روايات شاذة مخالفة لرواية جمهور أصحابه ، فلا > تخرق الإجماع والاتفاق ، ولا تصادم ما ادعينا من الإطباق ، ولكونها شاذة > أولها ابن الحاجب في ' مختصره في الفقه ' بالاعتماد على الأرض إذا رفع > رأسه من السجدة ونهض إلى القيام . > > ووضع اليدين تحت السرة وفوقها متساويان ؛ لأن كلا منهما مروي عن > أصحاب النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] -: >