فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 1587

> > وأما ما روي من الإرسال عن بعض التابعين - من نحو الحسن ، > وإبراهيم ، وابن المسيب ، وابن سيرين ، وسعيد بن جبير ، كما أخرجه ابن أبي > شيبة -: فإن بلغ عندهم حديث الوضع ؛ فمحمول على أنه لم يحسبوه سنة من > سنن الهدى ، بل حسبوه عادة من العادات ، فمالوا إلى الإرسال ؛ لأصالته مع > جواز الوضع ، فعملوا بالإرسال بناء على الأصل ؛ إذ الوضع أمر جديد يحتاج > إلى الدليل ، وإذ لا دليل لهم ؛ فاضطروا إلى الإرسال ، لا أنه ثبت عندهم > الإرسال ، وإلى ذلك يشير قول ابن سيرين حيث سئل عن الرجل يمسك بيمينه > شماله ؟ قال: إنما فعل ذلك من أجل الدم . كما أخرج ابن أبي شيبة . > > وأما ما أخرج أبو بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن إبراهيم ، قال: سمعت > عمرو بن دينار ، قال: كان ابن الزبير إذا صلى يرسل يديه ! فهي رواية شاذة > مخالفة لما روى الثقات عنه . > > كما أخرج أبو داود عن زرعة بن عبد الرحمن ، قال: سمعت ابن الزبير > يقول: صف القدمين ووضع اليد على اليد من السنة . > > وإن سُلّم كونها صحيحة ؛ فهذه فعله ، والفعل لا عموم له ، ورواية > الوضع عنه مرفوعة لأنه نسبه إلى السنة ، وقول الصحابي: من السنة ؛ في > حكم الرفع ، كما حُقق في كتب أصول الحديث . > > ومع هذا لعله لم ير الوضع من سنن الهدى ، وفهم الصحابي ليس > بحجة - كما مضى - ، لا سيما إذا كان مخالفًا لأجله الصحابة ، كأميري > المؤمنين أبي بكر الصديق ، وعلي المرتضى ، وابن عباس ، وابن مسعود ، وسهل > بن سعد ، ونحوهم . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت