> بالترك ، وقوم أن الترك بعذر ، وبغير نهي لا ينفي السنية كترك القيام للفرض > بالعذر ؛ فهي - إذا - باقية ، فلا مناقشة للمجتهدين في أصل سنيته في الجملة > ولا في بقاء جوازه ، وإن منعه بعض المتعصبة ؛ إذ ليس مما يخالف أفعال > الصلاة ؛ لبقائه في التحريمة والقنوت والعيدين ، فلا نكير على فاعله لأحد ، > بل في بقاء سنيته بناء على الظن ، فلا نزاع إلا في المواظبة والرجحان ، وحيث > واظب عليه جمع بلغوا حد الاستفاضة فوق الشهرة ، ولم يتعرض [ صلى الله عليه وسلم ] لفعلهم > كما تعرض لرفع اليد في السلام ؛ حيث قال: ' ما بال أيديكم كأنها أذناب > خيل شمس ؟ ! ' ؛ وهو [ صلى الله عليه وسلم ] كان يرى خلفه كما يرى أمامه ، فثبت بقاء سنيته . > > وتركه [ صلى الله عليه وسلم ] أحيانا ؛ كما رواه ابن مسعود ، والبراء بن عازب ، وعدم > التعرض لتاركه يقضي بسقوط تأكيده . > > ولم يبلغ أبا حنيفة - رحمه الله تعالى - خبر هذا الجمع ، إنما روى له > الأوزاعي ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن ابن عمر - رضي الله تعالى > عنهما - ، فرجح عليه أبو حنيفة حمادا ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن > مسعود: بكثرة الفقه لا بكثرة الحفظ ، فكأنه ظن أنه تفطن ابن مسعود للنسخ > دون ابن عمر ؛ حيث لم يرفع إلا في التحريمة ؛ بناء على أن السكوت في > معرض البيان يفيد الحصر ، وما يذكر ( 1 ) عن الشافعي من عدم الرفع عند قبره > مشعر بعدم التأكيد . انتهى . > > وفي ' تنوير العينين ' للشيخ محمد إسماعيل الشهيد الدهلوي - حفيد > هامش > ( 1 ) = يشير به إلى ضعف هذه الرواية ، وقد صرح الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية ببطلان ذلك ، > فلا يركن إليها . ( ن ) >