> ونظيره الوتر بركعة واحدة ، أو بثلاث ، والذي يرفع أحب إلي ممن لا يرفع ؛ > فإن أحاديث الرفع أكثر وأثبت ، غير أنه لا ينبغي لإنسان في مثل هذه الصور ، > أن يثير على نفسه فتنة عوام بلده ، وهو قوله - [ صلى الله عليه وسلم ] -: > ' لولا حدثان قومك بالكفر لنقضت الكعبة ' ؛ ولا يبعد أن يكون ابن > مسعود - رضي الله تعالى عنه - ظن أن السنة المتقررة آخرا هو تركه لما تلقن من > أن مبنى الصلاة على سكون الأطراف ، ولم يظهر له أن الرفع فعل تعظيمي ، > ولذلك ابتدىء به في الصلاة ، أو لما تلقن من أنه فعل ينبيء عن الترك ، فلا > يناسب كونه في أثناء الصلاة ، ولم يظهر له أن تجديد التنبيه لترك ما سوى الله > - تعالى - عند كل فعل أصلي من الصلاة مطلوب . والله - تعالى - أعلم . > > قوله: لا يفعل ذلك في السجود ؛ أقول: القومة شرعت فارقة بين > الركوع والسجود ، فالرفع معها رفع للسجود ، فلا معنى للتكرار . انتهى > بحروفه . > > وفي ' التكميل ' للشيخ رفيع الدين الدهلوي - ولد صاحب ' الحجة > البالغة ' -: اختلفوا في سنية رفع اليدين في الصلاة بعد التحريمة ( 1 ) ، مع > اتفاقهم على أنه لم يصح فيه أمر باستحباب ، ولا بيان فضيلة ، ولا نهي > الصحابة عنه قط ، وعلى أنه ثبت عنه [ صلى الله عليه وسلم ] فعله مدة ، إلا أنه زاد ابن مسعود ، > فقال: ألا أصلي بكم صلاة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ؟ ! فلم يرفع يديه إلا في أول > مرة ، وظاهر أنه لم يرد تركه أبدا ، وإنما أراد تركه آخرا ، كما يشعر به بعض ما > ينقل عنه أن آخر الأمرين ترك الرفع ، ولا يدرى مدة الترك ، فيحتمل أنه تركه > في أيام المرض للضعف ، فظن قوم أن سنيته كانت بمجرد الفعل ، فبطلت > هامش > ( 1 ) أي: تكبيرة الإحرام . >