فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44364 من 466147

قال علماؤنا: ففعل ذلك أوائلهم ليتأنّسوا برؤية تلك الصُّوَر ويتذكّروا أحوالهم الصالحة فيجتهدون كاجتهادهم ويعبدون الله عز وجل عند قبورهم ، فمضت لهم بذلك أزمان ، ثم أنهم خَلَف من بعدهم خلوف جهلوا أغراضهم ، ووسوس لهم الشيطان أن آباءكم وأجدادكم كانوا يعبدون هذه الصورة فعبدوها ؛ فحذّر النبيّ صلى الله عليه وسلم عن مثل ذلك ، وشدّد النكير والوعيد على من فعل ذلك ، وسدّ الذرائع المؤدّية إلى ذلك فقال:"اشتدّ غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد"وقال:"اللَّهُمّ لا تجعل قبري وَثَناً يُعبد"وروى مسلم عن النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"الحلال بَيّن والحرام بَيْن وبينهما أمور متشابهات فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع فِي الشبهات وقع فِي الحرام كالراعي يَرْعَى حَوْل الحِمَى يوشِك أن يقع فيه"الحديث.

فمنع من الإقدام على الشبهات مخافة الوقوع فِي المحرّمات ؛ وذلك سَدًّا للذريعة.

وقال صلى الله عليه وسلم:"لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يَدَعَ ما لا بأس به حذراً مما به البأس"وقال صلى الله عليه وسلم:"إن من الكبائر شتم الرجل والديه"قالوا: يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه ؟ قال:"نعم يَسُبُّ أبا الرجل فيَسُبُّ أباه ويسبُّ أُمَّه فيسبُّ أمهّ"فجعل التعرّض لسب الآباء كسب الآباء.

وقال صلى الله عليه وسلم:"إذا تبايعتم بالعِينَة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلّط الله عليكم ذُلاًّ لا ينزعه منكم حتى ترجعوا إلى دينكم"وقال أبو عبيد الهَرَوي: العِينَة هو أن يبيع الرجل من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مُسَمًّى ، ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعها به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت