فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43864 من 466147

ومن الأكابر من قال فِي حلّ هذا الرمز: إن الروح والعقل للذين هما من عالم المجردات قد نزلا من سماء التجرد إلى أرض التعلق ، فعشقا البدن الذي هو كالزهرة فِي غاية الحسن والجمال لتوقف كمالهما عليه ، فاكتسبا بتوسطه المعاصي والشرك وتحصيل اللذات الحسية الدنية ، ثم صعد إلى السماء بأن وصل بحسن تدبيرهما إلى الكمال اللائق به ، ثم مسخ بأن انقطع التعلق وتفرقت العناصر ، وهما بقيا معذبين بعذاب الحرمان عن الاتصال بعالم القدس متألمين بالآلام الروحانية منكوسي الحال حيث غلب التعلق على التجرد وانعكس القرب بالبعد ، وقيل: المقصود من ذلك الإشارة إلى أن من كان ملكاً إن اتبع الشهوة هبط عن درجة الملائكة إلى درجة البهيمة ، ومن كان امرأة ذات شهوة إذا كسرت شهوتها ، وغلبت عليها صعدت إلى درج الملك واتصلت إلى سماء المنازل والمراتب ، وكتب بعضهم لحله.

مل وأيم الله نفسي نفسي...

وطال فِي مكث حياتي حبسي

أصبح فِي مضاجعي وأمسي...

أمسي كيومي وكيومي أمسي

يا حبذا يوم نزولي رمسي...

مبدأ سعدي وانتهاء نحسي

وكل جنس لاحق بالجنس...

من جوهر يرقى بدار الأنس

وعرض يبقى بدار الحس...

هذا ومن قال: بصحة هذه القصة فِي نفس الأمر وحملها على ظاهرها فقد ركب شططاً وقال غلطاً ، وفتح باباً من السحر يضحك الموتى ، ويبكي الأحياء ، وينكس راية الإسلام ، ويرفع رؤوس الكفرة الطغام كما لا يخفى ذلك على المنصفين من العلماء المحققين ، وقرأ ابن عباس والحسن وأبو الأسود والضحاك (الملكين) بكسر اللام ، وحمل بعضهم قراءة الفتح على ذلك فقال هما رجلان إلا أنهما سميا ملكين باعتبار صلاحهما ، ويؤيده ما قيل: إنهما داود وسليمان ، ويرده قول الحسن: إنهما علجان كانا ببابل العراق ، وبعضهم يقول إنهما من الملائة ظهراً فِي صورة الملوك وفيه حمل الكسر على الفتح على عكس ما تقدم والإنزال إما على ظاهره أو بمعنى القذف فِي قلوبهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت