التبيين كالتعريف ، إلا أن التبيين يقتضي إظهار الفضل بين الشيء وغيره ، والتعريف قد يكون إظهار الشيء فِي نفسه من دون اعتبار بغيره واشتقاق ذلك من البين وهو المسافة بين الشيئين ، وأصل الفرض قطع الحديد وهو أبلغ من الفرض ، والمفراض والمقراض ما يقطع به الحديد ، ونحوه وفرض الزند والقوس مستعار من ذلك وكذا فرضه الماء [للمقسم المحكوم به] وقيل لما أوجب وقطاع به الحكم فرض كفرض العبادة وما ألزم إعطاؤه من المال ، وسمي ما يؤخذ فِي الصدقة من [الإبل والبقر والغنم] فريضته ، والفارض من البقر يجوز أن يكون من هذا ، لأن السائغ فِي الصدقة من سن البقر اثنان ، التبيع والمسنة فالتبيع يجوز فِي حال دون حال والمسنة يصح بدلها فِي كل حال ، فيجوز أن يكون سمى فارضا لهذا ، وقيل فرضت البقر ، وفرضت والبكر المتقدم على أمثاله فِي السن وبه سمي البكر ، وأول نكاح وأول مولود وأول والد ووالدة ، وقيل فِي البعير بكر ، وفي الفواكه باكورة وبكل فلان فِي الحاجة إذا تعجل ، وعلى ذلك قوله:
بكرت تلومك بعد وهن فِي الندى
والعوان: الوسط بين السنين وهو المحمود لأنه بين الحالين وقد تجعل كناية عن المسنة بين
النساء ، فتذم به المرأة كما قال:
وإن آتوك فقالوا إنها نصف
فإن أمثل نصفيها الذي ذهبا