فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39201 من 466147

ولذا حث الله نبيه وأمته عليها بقوله: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ} وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر، فزع إلى الصلاة.

ويحتمل أن المراد بالصلاة: معناها اللغوى؛ وهو الدعاءُ، فإنه من خير ما يستعان به.

والخطاب موجه إلى اليهود بعد دعوتهم إلى الإيمان والعمل الصالح.، ليجمعوا - إِلى.

الإيمان المطلوب - هذه العبادات. فكأَنه قيل: ولا تكتموا الحق - وهو نبوة محمد - فأعلنوه وآمنوا به؛ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، وصلوا مع المصلين من المسلمين، بعد ايمانكم، ولا تأَمروا الناس بالبر على حين تهملون أنفسكم.

وأول خصال البر والخير هو الإيمان، واستعينوا بالصبر والصلاة على الأمر كله.

وللخطاب مفة العموم في الحكم لجميع المسلمين أيضًا، كما سيأْتى.

{وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ} : الضمير في {إنَّهاَ} عائد إلى الصلاة، أي وإن الصلاة لثقيلة إلا على الخاشعين الخاضعين بقلوبهم لله، أو عائد إلى جميع الأُمور؛ التي أمر بها بنو إسرائيل، والتي نهوا عنها، في قوله تعالى: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} الآيات.

ومعنى كونها كبيبرة: أنها صعبة {إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} : وهم المتواضعون الخاضعون بقلوبهم.

وإنما لم تثقل عليهم لأنهم يرونها حقًّا لله، ويتوقعون حسن الجزاء عليها، فتهون عليهم.

ولذا قيل: مَن عَرَف ما يطلب، هان عليه ما يبذل، ومن أَيقن بالخلف، جاد بالعطية.

والخشوع: حالة في النفس، تستتبع في القلب التسليم لأحكام الله، وفي الجوارح السكون والتواضع على الوجه اللائق. والخشوع المتكلف - بالتباكي وطأْطأَة الرأس - مذموم شرعا. فهو من الرياء، يفعله الجهال؛ لِيُرَوا بعين البر والإجلال.

ولهذا قال عمر لشاب نكس رأسه:"يا هذا، ارفع رأسك"فإن الخشوع لا يزيد على ما في القلب.

46 - {الَّذِينَ يَظُنُّونَ ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت