أصاب فِي الإرادة ، وأخطأ فِي الفعل ، وهو المعنى بقوله: عليه السلام: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان) ، وقوله: (من اجتهد فأخطأ فله أجر) ، والثالث: أن يريد ما لا يحسن فعله ويتفق منه خلافه ، فهذا مذموم لقصده وغير محمود على فعله ، وجملة الأمر أنه يقال لمن أراد شيئاً فأنفق منه خلافه أنه أخطأ ، وإذا وقع منه ، كما أراده أنه أصاب الخطأ ويقال لمن - فعل فعلاً لا - حسن أو أراد إرادة لا - حسن أنه أخطأ ولهذا يقال - أصاب فأخطأ الصواب ، وأصاب الصواب وأخطأ الخطأ ، فإذا هذه اللفظة مشتركة كما ترى ، مترددة بين معاني يجب لمن يتحرى الحقائق تأمله ، فهي مشكلة جداً ، وقال بعض أهل اللغة: يقال خطئ إذا أصاب ما أراده من الخطأ ، وأخطأ إذا أراده ولم يصبه ، والحسن سقال لما يألفه البصر أو تألفه البصيرة ، وأحسن إذا فعل ما استحسنه أحد هذين ، وقد تقدم أن الإحسان زائد على العدالة ، لأن العادل هو الذ يفعل ما إذا أخل به تلحقه المذمة ، والمحسن من زاد على ذلك ، ولذلك قيل:"عدل الله كله إحسان"وورد فِي التفسير أنهم أمروا بدخول بيت المقدس من باب القبة منحنين ، وقيل ساجدين ، وأن يستغفروا ، وذكر بعض المحققين أن الإشارة مع إرادة الظاهر بدخول القرية إلى الدخول تحت حجر الشريعة ، وبالأكل إلى تحري ما يبلغهم إلى العيش الرغد.
وبدخول الباب سجداً سلوك الاستقامة على التذلل والتخضع ، وبقوله: (حطة) إلى الاستغفار قولاً وفعلاً طلباً الذنوب ، وقال بعضهم: الإشارة به إلى التحقق بالعلم الذي أتاهم به موسى - عليه السلام - وتناولهم منه والتمسك به فهو الحلال الحلو الذي يتناول بلا خطر ، إذ إن جميع المتناولات في