الدخول والولوج والتفحم والتوغل متقاربة ، لكن الدخول عام ، والولوج الدخول فِي مضيق والتفحم دخول فِي شدة ، والتوغل فِي مشتبك شجر ، وأوردت الإبل دخالاً إذا تداخلت فِي الورود وفلان دخيل فِي القوم ، وفيه دخل كناية عن الفساد ، ودخول فِي مغمرة بالكلام ، والدخل طائر صغير سمي بذلك لدخوله.
خلال الشجر الملتفة ، والحجر الضيقة ، والقرية من قريت الشيء جمعت ، وقيل أصله قرية ، والقرى مجمع الماء ، فكل بقعة يجتمع فيها الماء والأبنية قيل قرية ، والمقرى للحوض ، والقرى للحوضن والمكيلة ، و (حطة) فعلة من حططت وقرى نصباً ورفعاً ، وبالنصب قيل هو مفعول بها نحو: قلت كلمة طيبة ، وقيل هي فِي موضع سؤال أي: حط عنا ذنوبنا ، نحو غفراً لنا ، وبالرفع قيل هي حكاية ، كأنه قيل: ما نسأله حطة ، وقيل معناه هو مغلم تحطون فيه رحالكم ، والغفر ستر بحائل ومنه المغفر للبيضة والغفارة لخرقة يغطي بها الرأس ولما تلف على سنة القوس ، وغفر المريض"نكس كأنه غطى المرض على عقله أو على صحته ، وغفر ذنبه استعارة فِي الأصل ، كقولهم:"ليست عليه ذيلي ، والخطايا على ضروب أحدها أن يريد غير ما يحسن إرادته ويفعله فهذا هو الخطأ التام [من كل وجه] المأخوذ به الإنسان والثاني أن يريد ما يجوز فعله ، لكن وقع منه خلاف ما أراد فيقال: