فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38905 من 466147

قوله: {كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا} وقوله {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} وإذا عرف هذه الجملة علم أن من قال الطيبات اللذيذات نظر نظر حس ، ومن قال الحلال والحرام نظر نظر معقول ، وقوله: (وما ظلمونا) لما كان الله ذكر أفعالاً تجري مجرى معاملات بينه وبين العباد كمعاملة العباد بعضهم مع بعض ، من نحو الاستقراض فِي قوله: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} والابتياع فِي نحو: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} ووصف نفسه بشكره لهم كشكرهم له ومحبته لهم كمحبتهم له ونصرته لهم كنصرتهم له ، وموالاته لهم كموالاتهم له ، وذكر مخادعته لهم كمخادعتهم له تعالى الله عن القبائح وسائر ذلك من الأفعال التي تجري بين المتكافئين بين تعالى أنه لا يعتقدن [به] معتقد أني إذا فعلت به فعلاً حسناً مما إذا فعله إنسان بآخر ولم يقابله بمثله كان ظلماً منه له أن يكون قد ظلمني فِي ذلك ، ولكن قد ظلم نفسه وضيع حظه ، إذ هو منزه أن يلحق نقيصة ، إذ قيل: كيف يعلق قوله: (وما ظلمونا) بما تقدم قيل: معناه: قلنا لهم: {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} فخالفوا ، وما ظلمونا بمخالفتهم ، وفي الآية تحذير لنا من كفران النهم وتلقيها بالبطر ، وأن ما تعامله به من إساءة وإحسان فعائد علينا منافعه ومضاره..

قوله - عز وجل -:

{وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} الآية (58) - سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت