> > وإنما الشأن في اشتراط استواء المالين وكونهما نقدا واشتراط العقد ، فهذا > لم يرد ما يدل على اعتباره ؛ بل مجرد التراضي بجمع المالين والاتجار بهما > كاف ، وكذلك لا مانع من أن يشترك الرجلان في شراء شيء ؛ بحيث يكون > لكل واحد منهما نصيب منه بقدر نصيبه من الثمن ؛ كما هو معنى شركة العنان > اصطلاحا ، وقد كانت هذه الشركة ثابتة في أيام النبوة ، ودخل فيها جماعة من > الصحابة ، فكانوا يشتركون في شراء شيء من الأشياء ، ويدفع كل واحد منهم > نصيبا من قيمته ، ويتولى الشراء أحدهما أو كلاهما . > > وأما اشتراط العقد والخلط ؛ فلم يرد ما يدل على اعتباره . > > وكذلك لا بأس أن يوكل أحد الرجلين الآخر أن يستدين له مالا ، ويتجر > فيه ؛ ويشتركا في الربح ؛ كما هو معنى شركة الوجوه اصطلاحا ، ولكن لا > وجه لما ذكروه من الشروط . > > وكذلك لا بأس بأن يوكل أحد الرجلين الآخر في أن يعمل عنه عملا > استؤجر عليه ؛ كما هو معنى شركة الأبدان اصطلاحا ، ولا معنى لاشتراط > شروط في ذلك . > > والحاصل: أن جميع هذه الأنواع يكفي في الدخول فيها مجرد التراضي ؛ > لأن ما كان منها من التصرف في الملك ؛ فمناطه التراضي ، ولا يتحتم اعتبار > غيره ، وما كان منها من باب الوكالة أو الإجارة ؛ فيكفي فيه ما يكفي فيهما . > > فما هذه الأنواع التي نوعوها والشروط التي اشترطوها ؟ ! وأي دليل عقل > أو نقل ألجأهم إلى ذلك ؟ ! فإن الأمر أيسر من هذا التهويل والتطويل ؛ لأن >