> بزيادة على ذلك إلى مقدار الثلث أو الربع من ذلك الرسم ، فإذا كان النقد > خارجا من مال الدولة إلى غيرهم من الأجناد ونحوهم ؛ كان على ذلك الرسم > الناقص ، وإذا كان النقد داخلا إلى أموال الدولة من الرعايا ؛ لم يقبلوا منهم > إلا القروش الفرانسة ، أو الصرف الزائد الذي يتعامل به الرعية فيما بينهم ، > فيأخذون ثلث أموال الرعية أو ربعها ظلما ، وإذا تزايد صرف القروش بين > الرعايا ؛ أمر الأمراء بكسر السكة ، ويضربون ضربة أخرى مثل المكسورة في > الخالص والغش ، أو أكثر منها غشا ، ثم يمنعون التعامل بتلك الضربة الأولى ، > فيبيعونها الرعايا وزنا من الدولة ، فيأتي ثمن القفلة ( 1 ) منها بنصف قفلة من > الضربة الأخرى ، وقد يزيد قليلا ، أو ينقص قليلا ، ثم يأخذون تلك السكة > الأولى ويضربونها على تلك الضربة الأخرى ، ويدفعونها إلى الرعايا بصرف > قد رسموه ، فيأكلون بهذه الذريعة نصف أموال العباد ، أو قريبا من ذلك ، > والرعايا لا يقدرون على الاستمرار على الرسم الذي يرسمونه لهم في صرف > القروش من تلك الضربة ؛ لأنهم يحتاجون إلى القروش الفرانسة في كثير من > الحالات ؛ لكونه لا ينفق لهم في المعاملة لتجار سائر الأرض إلا هي . > > ومن الأنواع التي يأكلون بها أموال الرعايا أكلا ظاهرا ، ويتجرون فيها > اتجارا بينا: أنهم يجعلون ضرائب على الباعة في الأسواق ؛ يجبرونهم على > تسليمها ؛ شاءوا أم أبوا ، ثم يأذنون لهم بالزيادة في الأسعار ، فيبيعون بما > شاءوا ويصنعون بالناس ما أرادوا ، وليس عليهم إلا الوفاء بالضرائب ، فإذا > استغاث مستغيث بالناس من زيادة الأسعار ، أو أراد منكر أن ينكر على الباعة > ما يفعلونه ؛ قالوا: هذه الزيادات للدولة ؛ فيلقمون المنكر والمستغيث حجرا . > هامش > ( 1 ) = ' القفلة: الوازن من الدراهم ': ' قاموس ' . ( ن ) >