> للمساكين ؛ فلا يستطيعون أن ينتظروا بها ، رخص لهم أن يبيعوها بما شاؤوا > من التمر ' . انتهى . > > أقول: العرايا ؛ أصلها أن العرب كانت تطوع على من لا ثمر له ؛ كما > يتطوع صاحب الشاة أو الإبل بالمنيحة ، وهي عطية اللبن دون الرقبة . > > قال الجوهري في ' الصحاح ': > > ' العرية: هي النخلة التي يعريها صاحبها رجلا محتاجا ؛ بأن يجعل له > ثمرها عاما ؛ من عراه إذا قصده ' . انتهى . > > فرخص صلى الله عليه وسلم لمن لا نخل لهم أن يشتري الرطب على النخل بخرصها > تمرا ؛ كما وقع في ' الصحيحين ' وغيرهما من حديث زيد بن ثابت . > > وفي لفظ في ' الصحيحين ' من حديثه: رخص في العرايا يأخذها أهل > البيت بخرصها تمرا ؛ يأكلونها رطبا . > > وفي لفظ لهما من حديثه: ولم يرخص في غير ذلك . > > فهذا جائز ، والذي أخبرنا بتحريم الربا ، ومنعنا من المزابنة هو الذي > رخص لنا في العرايا ، والكل حق وشريعة واضحة وسنة قائمة ، ومن منع > ذلك ؛ فقد تعرض لرد الخاص بالعام ، ولرد الرخصة بالعزيمة ، ولرد السنة > بمجرد الرأي ، وهكذا من منع من البيع وجوز الهبة ؛ كما روي عن أبي حنيفة > - رحمه الله - ، ولكن هذه الرخصة مقيدة بأن يكون الشراء بالوسق والوسقين > والثلاثة والأربعة ؛ كما وقع في حديث جابر عند الشافعي ، وأحمد ، وصححه >