فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 1587

> > ولسنا ممن يقول بنفي القياس ؛ لكنا نقول بمنع التعبد به فيما عدا العلة > المنصوصة ، وما كان طريق ثبوته فحوى الخطاب . > > وليس ما ذكروه ههنا من هذا القبيل ؛ فليكن هذا المبحث على ذكر > منك ؛ تنتفع به في مسائل كثيرة . > > قال الماتن - رحمه الله - في كتابه ' السيل الجرار ': > > ' ولا يخفاك أن ذكره صلى الله عليه وسلم للكيل والوزن في الأحاديث ؛ لبيان ما > يتحصل به التساوي في الأجناس المنصوص عليها ، فكيف كان هذا الذكر سببا > لإلحاق سائر الأجناس المتفقة في الكيل والوزن بهذه الأجناس الثابتة في > الأحاديث ؟ ! وأي تعدية حصلت بمثل ذكر ذلك ؟ ! وأي مناط استفيد منها ؛ مع > العلم أن الغرض بذكرها هو تحقيق التساوي ؛ كما قال: ' مثلا بمثل سواء > بسواء ' ؟ ! > > وأما الاتفاق في الجنس والطعم كما قال الشافعي ، واستدلوا على ذلك > بما ثبت في ' صحيح مسلم ' ، وغيره من حديث معمر بن عبد الله ، قال: كنت > أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ' الطعام بالطعام مثلا بمثل ' ، وكان طعامنا يومئذ > الشعير ؛ فأقول: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الطعام ؛ فكان ماذا ؟ ! وأي دليل على أنه أراد > بهذا الذكر الإلحاق ؟ ! وأي فهم يسبق إلى كون ذلك هو العلة المعدية حتى > تركب عليها القناطر وتبنى عليها القصور ؟ ! ويقال: هذا دليل على أن كل ما > له طعم كان بيعه بما له طعم متفاضلا ربا ! مع أن أول ما يدفع هذا الاستدلال > الذهب والفضة ؛ اللذان هما أول منصوص عليه في الأحاديث المصرحة بذكر > الأجناس التي تحرم فيها الربا . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت