فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 1587

> به ذلك إلى علة كبيرة تكون سببا لهلاكه ، فيلقى ربه قاتلا لنفسه في معصية ، > فلا يراح رائحة الجنة ، كما ثبت عنه [ صلى الله عليه وسلم ] فيمن قتل نفسه ( 1 ) ، وهذه المحنة يقع > فيها العالم والجاهل . > > فمن كان جاهلا ؛ اعتذر لنفسه بأعذار شيطانية قد استزله الشيطان بها ؛ > فمنهم من يقول: لم أتيقن كمال الثلاث الغسلات في كل عضو ! وهو قد > غسل ذلك العضو مئات ! ! > > ومنهم من يقول: أريد أن أغسل غسلا مشروعا ، لا تبقى شعرة ولا > بشرة إلا وقد شملها الغسل والدلك ! فتراه يقلب يديه ورجليه ويدلك كل > موضع منه في مقدار الجثة ( 2 ) دلكا فظيعا ، فيشرع بالأنملة ، ثم يدلك جزءا بعد > جزء ، حتى يفرغ من الأصبع ، ثم يأخذ في الأخرى ، ثم كذلك ؛ فلا يفرغ من > غسل يده ؛ إلا بعد مدة طويلة ، ثم يلعب به الشيطان ، فيشككه فيما قد غسله > أنه لم يغسله ، فيعود إليه ، ثم كذلك ، فلا يكمل الثلاث الغسلات في زعمه ؛ > إلا بعد أن يبلغ بنفسه إلى حد يرحمه من رآه . > > ومن كان عالما ؛ يعترف بأن هذا الفعل مخالف للشريعة ، وأنه وسوسة > شيطانية ، وهو أقبح الرجلين ؛ فإنه ممن أضله الله على علم ، ونادى على نفسه > بأنه منقاد لطاعة شيطانه في مخالفة خالقه ، مستغرق بعبادة عدو الله إبليس ، > لم يبق فيه بقية تزجره عن معصيته ، فلم يستحي من الله ؛ فيحمله الحياء على > إيثار الرحمن على الشيطان ، ولم يستحي من الناس ؛ فيردعه حياؤه عن > هامش > ( 1 ) قارن ب ' غاية المرام ' ( 453 ) ، و ' صحيح الجامع ' ( 6457 ) . > ( 2 ) لعله: الحبة ( ش ) . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت