فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 1587

> ومزاولة ، لا يشك من رآه أنه لم يبق عنده من العقل بقية ، ثم إذا فرغ من > العضو الأول بعد جهد جهيد ؛ شرع في العضو الثاني ثم كذلك ، وكثير منهم > من يدخل محل الطهارة قبل طلوع الفجر ولا يخرج إلا بعد طلوع الشمس ، > فما بلغ الشيطان هذا المبلغ من أحد من العصاة ؛ لأنه عذب نفسه في معصية > لا لذة فيها للنفس ولا رفعة للقدر ، وصار بمجرد مجاوزة الثلاث الغسلات > - كما قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فيمن تجاوزها -: ' . . . فقد أساء وتعدى وظلم ' ، > فجمع له [ صلى الله عليه وسلم ] بين هذه الثلاثة أنواع ، ثم لم يقنع منه بهذا ، حتى صيره تاركا > للفريضة التي ليس بين العبد وبين الكفر إلا تركها ، كما ثبت في الحديث > الصحيح عن جابر بلفظ: قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' بين الرجل وبين الكفر ترك > الصلاة ' أخرجه مسلم ، وأحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة . > > وأخرج أهل ' السنن ' ، وأحمد من حديث بريدة ، قال: سمعت رسول > الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول: ' العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر ' . > > وأخرج الترمذي عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال: ' كان أصحاب > محمد [ صلى الله عليه وسلم ] لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر ؛ غير الصلاة ' . > > فانظر كيف صار هذا الموسوس - بنص رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] - مسيئا متعديا > ظالما كافرا ( 1 ) ، إن بلغ إلى الحد الذي ذكرناه ، فهذا باعتبار ما له عند ربه . > > وأما باعتبار ما له عند الخلق ؛ فأقل الأحوال أن يقال: مجنون يلعب به > الشيطان في مخالفة شريعة الرحمن ، ف ! 2 < خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين > 2 ! ، ومع هذا ؛ فهو يعذب نفسه بأشد العذاب ، وكثيرا ما يفضي > هامش > ( 1 ) انظر رسالة ' حكم تارك الصلاة ' لشيخنا الألباني - بتعليقي وتقديمي . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت