> > أقول: يحتمل أن يكون إذنه لها من حيث إنها ذكرت أن زوجها لم > يتركها في مسكن يملكه ' . انتهى . > > أقول: الحق ؛ أن المتوفى عنها زوجها لا تستحق - في عدة الوفاة - لا > نفقة ولا سكنى ؛ سواء كانت حاملا أو حائلا ؛ لزوال سبب النفقة بالموت ، > واختصاص آية السكنى بالمطلقة رجعيا ، واختصاص آية إنفاق الحامل بالمطلقة > كما تقدم . > > فإذا مات وهي في بيته ؛ اعتدت فيه ؛ لا لأن لها السكنى ؛ بل لوجوب > الاعتداد عليها في البيت الذي مات وهي فيه . > > مع أن في حديث الفريعة ؛ أنها قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم > -: إن زوجها لم يتركها في منزل يملكه ، فأمرها أن تعتد في ذلك المنزل > الذي بلغها نعي زوجها وهي فيه ، وهو غير مملوك له . > > وبهذا يتضح أن ذلك لا يستلزم وجوب السكنى من تركة الميت ؛ بل هو > أمر تعبد الله به المرأة ، فإن كان المنزل ملكها فذاك ، وإن كان ملك غيرها وجب > عليها تسليم الأجرة مع الطلب ؛ سواء كان ملكا لورثة الزوج أو لغيرهم . > > وعلى هذا يحمل قوله - تعالى -: ! 2 < غير إخراج > 2 ! ، وقوله: ! 2 < ولا يخرجن > 2 ! ، وقوله: ^ ( ولا تخرجوهن ) ^ . > > فتقرر بمجموع ما ذكر ؛ أن المتوفى عنها مطلقا كالمطلقة بائنا - إذا لم تكن > المطلقة بائنا حاملا - في عدم وجوب النفقة والسكنى ، فإن كانت المطلقة بائنا > حاملا فلها النفقة ولا سكنى لها . >