> > قال البخاري: ويذكر ذلك عن عثمان ، وعلي ، وأبي الدرداء ، وعائشة ، > واثني عشر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم . > > وأخرج الدارقطني ، عن سليمان بن يسار ، قال: أدركت بضعة عشر > رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يوقفون المولي . > > وأخرج أيضا ، عن سهل بن أبي صالح ، عن أبيه ، قال: سألت اثني > عشر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل يولي ؟ قالوا: ليس عليه شيء > حتى يمضي أربعة أشهر ، فيوقف ؛ فإن فاء وإلا طلق . > > قال في ' المسوى ': > > ' اختلفوا فيما إذا انقضت أربعة أشهر وهو لم يفئ ؛ قال الشافعي: لا > يقع الطلاق بمضيها ؛ بل يوقف ؛ فإما أن يفيء ويكفر عن يمينه ، أو يطلق ، فإن > طلق فبها ؛ وإلا طلق عليه السلطان ، وقال أبو حنيفة: إذا مضت أربعة أشهر > وقعت عليها طلقة بائنة ، وقال سعيد بن المسيب ، وأبو بكر بن عبد الرحمن: > يقع عليها طلقة رجعية ' . انتهى ( 1 ) . > > قال الماتن: وقد اختلف في مقدار مدة الإيلاء ؛ فذهب الجمهور إلى أنها > هامش > ( 1 ) = ورجح ابن القيم في ' الزاد ' قول الشافعي من وجوه عشرة ذكرها ، وقال: ' إنه قول > الجمهور ' ؛ فراجعه ( 4 / 129 - 131 ) . > > وسبب الخلاف ؛ أن العدة المضروبة في الآية هي عند أبي حنيفة أجل ؛ لوقوع الطلاق بانقضائها ، > والجمهور يجعلون المدة أجلا لاستحقاق المطالبة ، فحينئذ يقال: إما أن تفيء ، وإما أن تطلق ، وإن لم > يفئ ؛ أخذ بإيقاع الطلاق ؛ إما بالحاكم ، وإما بحبسه حتى يطلق . > > وقد ذكر ابن القيم أدلة القولين ، ورجح ما سبقت الإشارة إليه ، وهو الظاهر . ( ن ) >