فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 1587

> دلت عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة دلالة صريحة ، وعذر من خالفها أنها > لم تبلغه ، أو لم تصح عنده ، أو ظن الإجماع على خلاف موجبها . > > فهذا القول هو الراجح في الأثر والنظر . > > وأما رجحانه أثرا ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر المختلعة قط أن تعتد بثلاث > حيض ؛ بل قد روى أهل ' السنن ' عنه من حديث الربيع بنت معوذ ، وحديث > امرأة ثابت بن قيس المتقدمة . > > وهذه الأحاديث لها طرق يصدق بعضها بعضا ، فيكفي في ذلك فتاوى > رسول الله صلى الله عليه وسلم . > > قال أبو جعفر النحاس في كتاب ' الناسخ والمنسوخ ': هو إجماع من > الصحابة ( 1 ) ' . انتهى حاصله . > هامش > ( 1 ) = قلت: أما هذا الإجماع فغير صحيح ؛ فقد روى البيهقي ( 7 / 450 ) عن ابن عمر ، أنه > قال: عدة المختلعة عدة المطلقة ، ثم ذكر أنه قول سعيد بن المسيب ، وجماعة سماهم . > > لكن ثبت عن ابن عمر أنه رجع عن قوله هذا إلى عدها تطليقة واحدة ؛ وفق حديث امرأة ثابت ، > كما حققته في ' صحيح أبي داود ' ( 1931 - 1932 ) . > > وأما رواية الدارقطني ( 3 / 255 ) بلفظ: ' حيضة ونصف ' ؛ فزيادة: ' ونصف ' شاذة بل منكرة ؛ > لأن مدار الحديث على هشام بن يوسف بسنده ، عن ابن عباس ، وقد رواه عنه جمع دون هذه الزيادة ، > وقد سماهم البيهقي ( 7 / 450 ) ؛ وقد تابعه عبد الرزاق دون هذه الزيادة ، ولكنه أرسله ، وكذلك جاء > الحديث دونها من طرق أخرى . > > فقول القرطبي في ' تفسيره ' ( 3 / 145 ) : ' إن الحديث مضطرب من جهة الإسناد والمتن ' مدفوع ؛ لأنه > غير قائم على القواعد الحديثية ، مع خلو الطرق المشار إليها من الاضطراب الذي ادعاه في الطريق الأولى . ( ن ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت