> فقال النبي صلى الله عليه وسلم لثابت: ' خذ منها ' ؛ فأخذ وجلست في أهلها . > > قال ابن عبد البر: لم يختلف على مالك في هذا الحديث ، وهو حديث > مسند صحيح ، ووجه دلالته أنه لم يذكر فيه طلاقا ، ولا زاد على الفرقة ، > ويدل على ذلك من النظر: أنه لا يصح أن يجعله طلاقا بائنا ولا رجعيا: > > أما الأول ؛ فلأنه خلاف الظاهر ؛ لأنها تطليقة واحدة . > > وأما الثاني ؛ فلأنه إهدار لمال المرأة الذي دفعته لحصول الفرقة . > > ولا يرد على هذا - أعني: الاكتفاء في العدة بحيضة - قول الله - تعالى -: > ! 2 < والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء > 2 ! ؛ لأن الخلع عندهم فسخ لا طلاق ، > فلا يندرج تحت عمومه ( 1 ) ؛ فالآية في الطلاق الرجعي بدليل آخرها ، وهو قوله > - تعالى -: ! 2 < وبعولتهن أحق بردهن > 2 ! ( 1 ) ، فالآية عامة وأدلتنا خاصة . > > وذهب الجمهور إلى أنه طلاق ؛ مستدلين بحديث ابن عباس عند > البخاري ، وأبي داود بلفظ: ' طلقها تطليقة ' . > > قلنا: ثبت من حديث المرأة نفسها عند ' الموطإ ' ، وأبي داود ، والنسائي > بلفظ: ' وخل سبيلها ' ، وعند أبي داود ، من حديث عائشة بلفظ: > [ ' وفارقها ' ] ؛ ( 2 ) وصاحب القصة أخص بها . > > قال ابن القيم رحمه الله: ' لا يصح عن صحابي أنه طلاق البتة ' . > هامش > ( 1 ) كان في الأصل في كلمة ( سلمنا ) ؛ ولعلها مقحمة ؛ فاقتضى التنبيه ! > ( 2 ) = زيادة لا بد منها . ( ن ) >