> ذنب هو من أشد الذنوب . > > فالتحليل غير جائز في الشرع ، ولو كان جائزا لم يلعن فاعله والراضي > به ، وإذا كان لعن الفاعل لا يدل على تحريم فعله ؛ لم تبق صيغة تدل على > التحريم قط ، وإذا كان هذا الفعل حراما غير جائز في الشريعة ؛ فليس هو > النكاح الذي ذكره الله في قوله: ! 2 < حتى تنكح زوجا غيره > 2 ! ، كما أنه لو قال: > لعن الله بائع الخمر ؛ لم يلزم من لفظ ( بائع ) أنه قد جاز بيعه وصار من البيع > الذي أذن فيه بقوله: ! 2 < وأحل الله البيع > 2 ! ؛ والأمر ظاهر . > > قال ابن القيم: > > ' ونكاح المحلل لم يبح في ملة من الملل قط ، ولم يفعله أحد من > الصحابة ، ولا أفتى به واحد منهم . . . ، ثم سل من له أدنى اطلاع على > أحوال الناس: كم من حرة مصونة ، أنشب فيها المحلل مخالب إرادته ؟ ! > فصارت له بعد الطلاق من الأخدان ، وكان بعلها منفردا بوطئها ؛ فإذا هو > والمحلل ببركة التحليل شريكان ، فلعمر الله كم أخرج التحليل مخدرة من > سترها إلى البغاء ، [ وألقاها بين براثن العشراء والحرفاء ] ( 1 ) ، ولولا التحليل ؛ > لكان منال الثريا دون منالها ، والتدرع بالأكفان دون التدرع بجمالها ، وعناق > القنا دون عناقها ، والأخذ بذراع الأسد دون الأخذ بساقها ' . > > وأما هذه الأزمان التي شكت الفروج فيها إلى ربها من مفسدة التحليل ، > هامش > ( 1 ) = التصحيح من ' الإعلام ' ( 3 / 55 ) . > > وقوله: ' وأما في هذه الأزمان ' إلى قوله: ' الفعل الدون ' ؛ هو في الصفحة ( 53 ) منه ، وله عنده > تتمة ، أشار إليها المصنف بقوله: إلى غير ذلك ، لكن قوله بعده: انتهى ؛ أوهم أن ذلك القول من تمام > كلام ابن القيم ؛ وليس منه ، والله أعلم . ( ن ) >