فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 1587

> > فالحق: أن المستعمل طاهر ومطهر ؛ عملًا بالأصل ، وبالأدلة الدالة على > أن الماء طهور . > > وقد ذهب إلى هذا جماعة من السلف والخلف ، ونسبه ابن حزم إلى > عطاء ، وسفيان الثوري ، وأبي ثور ، وجميع أهل الظاهر ، ونقله غيره عن > الحسن البصري ، والزهري ، والنخعي ، ومالك ، والشافعي ، وأبي حنيفة - في > إحدى الروايات عن الثلاثة المتأخرين - . > > والحق: أن الماء لا يخرج عن كونه طهورًا بمجرد استعماله للطهارة ؛ إلا > أن يتغير بذلك ريحه أو لونه أو طعمه ، وقد كان الصحابة يكادون يقتتلون > على ما تساقط من وضوئه [ صلى الله عليه وسلم ] ، فيأخذونه ويتبركون به ، والتبرك به ( 1 ) يكون > بغسل بعض أعضاء الوضوء كما يكون بغير ذلك . > > والحاصل: أن إخراج ما جعله الله طهورًا عن الطهورية لا يكون إلا > بدليل . > هامش > ( 1 ) وهذا التبرك خاص بالنبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، ولا يجوز إلحاق غيره به ؛ لعدم مساواة غيره له [ صلى الله عليه وسلم ] . > > وما تفعله بعض الفِرق الصوفية - وكثير من العامة - من ذلك ؛ فهو غير جائز البتّة ، بل قد يؤدي > إلى الشرك - عياذًا بالله تعالى - . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت