فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 1587

> مستعملًا ؛ بل كونه ساكنًا ، وعلة السكون لا ملازمة بينها وبين الاستعمال . > > واحتجوا أيضًا بما ورد من النهي عن الوضوء بفضل وضوء المرأة ( 1 ) ، ولا > تنحصر علة ذلك في الاستعمال ، كما سيأتي تحقيقه - إن شاء الله تعالى - ، فلا > يتم الاستدلال بذلك لاحتماله ، ولو كانت العلة الاستعمال ؛ لم يختص النهي > بمنع الرجل من الوضوء بفضل المرأة والعكس ، بل كان النهي سيقع من الشارع > لكل أحد عن كل فضل . > > ومن جملة ما استدلوا به: أن السلف كانوا يكملون الطهارة بالتيمم عند > قلة الماء ، لا بماء ساقط منه . > > وهذه حجة ساقطة لا ينبغي التعويل على مثلها في إثبات الأحكام > الشرعية ، فعلى هذا المستدل أن يوضح: هل كان هذا التكميل يفعله جميع > السلف أو بعضهم ؟ > > والأول: باطل . > > والثاني: لا يُدرى من هو ؟ ! فليبين لنا من هو ؟ ! > > على أنه لا حجة إلا الإجماع عند من يحتج بالإجماع . > > وقد استدلوا بأدلة هي أجنبية عن محل النزاع ؛ مثل حديث غسل اليد > ثلاثًا بعد الاستيقاظ قبل إدخالها الإناء ، ونحوه . > هامش > ( 1 ) = يشير إلى حديث: ' نهى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أن تغتسل المرأة بفضل الرجل ، أو الرجل بفضل > المرأة ، وليغترفا جميعًا ' رواه أبو داود ، والنسائي بسند صحيح ، والنهي فيه للتنزيه ؛ لحديث ابن عباس > قال: اغتسل بعض أزواج النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في جفنة ، فجاء النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ليتوضأ منها أو يغتسل ، فقالت له: يا > رسول الله ! إني كنت جنبًا ، فقال: ' إن الماء لا يجنب ' رواه أبو داود وغيره بسند صحيح . ( ن ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت