فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1587

> لغيره ، كإذهاب وعثاء السفر ، أو التبرد أو نحوهما . > > ولم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم أمر أحدا من الناس أن يغتسل للإحرام ؛ إلا ما وقع > منه الأمر للحائض والنفساء دون غيرهما ، فدل ذلك على أن اغتسالهما > للقذر ، ولو كان للإحرام ؛ لكان غيرهما أولى بذلك منهما ، فمع الاحتمال في > فعله - وعدم صدور الأمر منه - ؛ لا تثبت المشروعية أصلا . > > وأما إزالة التفث ( 1 ) قبل الإحرام: فلم يرد في هذا شيء يصلح لإثبات > مثل هذا الحكم الشرعي ؛ وهو الاستحباب . > > وأما ما قيل من أنه يقاس على تطييبه صلى الله عليه وسلم: فقياس فاسد ، ولا سيما > وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم الإرشاد إلى ترك الشعر والبشر بعد رؤية هلال ذي الحجة > لمن أراد أن يضحي ؛ كما في ' صحيح مسلم ' ، وسائر ' السنن ' من حديث أم > سلمة ؛ والحاج أولى بهذه السنة من غيره ؛ لأنه في شغل شاغل عن ذلك . > > وقد أخرج الترمذي من حديث ابن عمر: أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: من > الحاج يا رسول الله ؟ ! قال: ' الشعث التفل ( 2 ) ' . > > وقد كان ابن عمر إذا أفطر من رمضان وهو عازم على الحج في ذلك > العام ؛ لم يأخذ من رأسه ولا من لحيته شيئا ؛ حتى يحج كما في ' الموطإ ' . > هامش > ( 1 ) بفتح التاء والفاء وآخره ثاء مثلثة: هو ما يفعله المحرم بالحج إذ حل ؛ كقص الشارب > والأظفار ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، وقيل: هو إذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقا ؛ قاله في > ' النهاية ' . ( ش ) > ( 1 ) = هو الذي ترك استعمال الطيب ؛ من التفل ؛ وهي الريح الكريهة . ( ن ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت