فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 1587

> > وقد اختلف في نوع حجته صلى الله عليه وسلم ، والحق أنه قران كما قرر الماتن ذلك في ' شرح > المنتقى ' ، ولكنه قال بعد ذلك: ' لو استقبلت من أمري ما استدبرت ؛ ما سقت الهدي > ولجعلتها عمرة ' ، يعني: كما فعل أصحابه صلى الله عليه وسلم عن أمره ، وهذا الحديث متفق على > صحته كما تقدم ، فدل على أن التمتع أفضل من القران بلا ريب . > > ولا اعتبار بقول من قال: إنه صلى الله عليه وسلم إنما قال ذلك تطييبا لقلوب أصحابه ؛ > حيث حجوا تمتعا لعدم الهدي ؛ لأن المقام مقام تشريع ، لا مقام جبر خواطر ، > وتطييب قلوب ، فالحق أن التمتع أفضل . > > وأما أنه متعين لا يجوز غيره - كما رجحه ابن القيم - رحمه الله - ، > وأطال الكلام في تقريره - ؛ فلا ( 1 ) . > > قال في ' التكميل ': ' اختلفوا في نسك النبي صلى الله عليه وسلم ؛ أنه كان مفردا > للحج ، أو قارنا ، أو متمتعا سائق الهدي ؟ ووجه التطبيق: أن النبي صلى الله عليه وسلم حين > جمع الناس ، وخرج من المدينة المنورة إلى مكة المعظمة ؛ كان لا ينوي إلا > الحج ، فلما بات بذي الحليفة في العقيق ؛ أُمر بالقران ، فقال: ' لبيك بحجة > وعمرة ' ، فلما دخل مكة ، وتذكر جهالة العرب أن العمرة في أشهر الحج من > أفجر الفجور ، وعرف أنه في آخر عمره ولا يعيش إلى قابل ؛ أراد رد هذا > الوهم بأبلغ وجه ، فأمر الناس بفسخ إحرام الحج وجعله عمرة ، وقال: ' لو > استقبلت من أمري ما استدبرت ؛ ما سقت الهدي ، وأحللت مع الناس كما > حلوا ' ، فكان مفردا بحسب ابتداء النية والشهرة ، وقارنا بحسب تلبيته من > هامش > ( 1 ) = التمتع أفضل فقط ؛ ولا يتعين . ( ن ) > > قلت: ويُنظر كتاب ' حجة النبي صلى الله عليه وسلم ' ( ص 10 - 20 ) لشيخنا ؛ لتحرير المسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت