فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 1587

> عنهم - في صفة حجته صلى الله عليه وسلم ؛ وهي حجة واحدة ، وكل واحد منهم يخبر عن > مشاهدة في قصة واحدة ؟ > > قلت: قال القاضي عياض: قد أكثر الناس الكلام على هذه الأحاديث ؛ > فمن مجد منصف ، ومن مقصر متكلف ، ومن مطيل مكثر ، ومن مقتصر > مختصر . > > قال: وأوسعهم في ذلك نفسا ؛ أبو جعفر الطحاوي الحنفي ، فإنه تكلم > في ذلك في زيادة على ألف ورقة ، وتكلم معه في ذلك أيضا أبو جعفر > الطبري ، ثم أبو عبد الله بن أبي صفرة ، ثم المهلب ، والقاضي أبو عبد الله بن > المرابط ، والقاضي أبو الحسن بن القصار البغدادي ، والحافظ أبو عمر بن > عبد البر وغيرهم . > > قال القاضي عياض: وأولى ما يقال في هذا على ما فحصناه من > كلامهم ، واخترناه من اختياراتهم ، مما هو أجمع للروايات وأشبه بمساق > الأحاديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أباح للناس فعل هذه الأنواع الثلاثة ؛ ليدل على > جواز جميعها ، ولو أمر بواحد لكان غيره يظن أنه لا يجزئ ، فأضيف الجميع > إليه ، وأخبر كل واحد بما أمره به ، وأباحه له ، ونسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ؛ إما > لأمره وإما لتأويله عليه . انتهى . > > أقول: إنما ذكر المختلفون في أفضل الأنواع نوع حجته صلى الله عليه وسلم ؛ لأنهم > يقولون: إن النوع الذي اختاره صلى الله عليه وسلم لنفسه لا يكون إلا فاضلا ، ولا سيما > والتلبية كانت عن وحي من الله - عز وجل - ؛ كما في حديث: أنه نزل جبريل > فقال: ' قل: لبيك بحجة وعمرة ' . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت