فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 1587

> > وقال الخطابي مثل ما نقله صاحب ' النهاية ' في أول كلامه . > > فحصل من جميع هذا أن العشور إما العشر ، أو المال المصالح به ، أو ما > يؤخذ من تجار أهل الذمة إن أخذوا من تجارنا ، أو ما يأخذه الملوك من > الجبايات والضرائب ، أو الخراج كما في بعض روايات الحديث ، ومع هذا > الاحتمال لا ينتهض للاستدلال به . > > والحاصل: أن الأصل في أموال الناس - مسلمهم وكافرهم - التحريم: > ! 2 < ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل > 2 ! ؛ فلا بد من دليل يدل على تحليل > المطلوب ؛ لأنه خارج عن الأقسام المسوغة ؛ إذ ليس بجزية ، ولا مال صلح ، > ولا خراج ، ولا معاملة ، ولا زكاة ؛ لعدم صحتها منهم ؛ لأن الكفر مانع . > > وأظهر ما يقال في معنى العشور ؛ أحد أمرين: إما الخراج ؛ لأن بعض > ألفاظ الحديث يفسر بعضا ، أو الضرائب التي تضرب عليهم - كالجزية ومال > الصلح - ، فيكون المراد أن المسلمين ليس عليهم الخراج ؛ أي: لا يوضع في > أموالهم ابتداء ، وليس عليهم ضريبة في رقابهم أو أموالهم كاليهود ، وحينئذ لم > يبق ما يصلح للتمسك به على جواز أخذ نصف عشر أموال تجار أهل الذمة . > > ومما يؤيد ما ذكرناه في معنى العشور: ما أخرجه أحمد ، وأبو داود ، > والترمذي من حديث ابن عباس ، قال: قال رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - >: ' لا تصلح قبلتان في أرض ، وليس على مسلم جزية ' ( 1 ) ؛ فيمكن أن > يكون مفسرا لحديث: ' ليس على المسلمين عشور ' ، ولم يثبت عن النبي > هامش > ( 1 ) ضعيف ؛ فانظر ' الإرواء ' ( 1257 ) . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت