> > وفي بعض ألفاظ هذا الحديث عند أبي داود: ' الخراج ' ، مكان: > ' العشور ' ؛ ولكن إنما يتم الاستدلال بهذا الحديث على المطلوب ؛ لو كان المراد > به هو نصف عشر ما يتجرون به كما زعموه ، وليس كذلك ؛ بل فيه خلاف . > > فقال في ' القاموس ': ' عشّرهم يُعشّرهم عشرًا ، وعُشورًا: أخذ عشر > أموالهم ' . اه . > > وقال في ' النهاية ': ' العشور جمع عشر ؛ يعني: ما كان من أموالهم > للتجارات دون الصدقات ، والذي يلزمهم من ذلك عند الشافعي ما صولحوا > عليه وقت العهد ، فإن لم يصالحوا على شيء ، فلا تلزمهم إلا الجزية . > > وقال أبو حنيفة - رحمه الله -: إن أخذوا من المسلمين إذا دخلوا > بلادهم للتجارة ؛ أخذنا منهم إذا دخلوا بلادنا للتجارة ، ومنه: ' احمدوا الله إذ > رفع عنكم العشور ' ( 1 ) ؛ يعني: ما كانت الملوك تأخذه منهم . > > ومنه أن وفد ثقيف اشترطوا أن لا يحشروا ولا يعشروا ولا يجبوا ؛ أي: > لا يؤخذ عشر أموالهم ( 2 ) . اه كلام ' النهاية ' . > هامش > ( 1 ) رواه ابن أبي شيبة في ' المصنف ' ( 3 / 197 ) ، وأحمد ( 1 / 190 ) عن سعيد بن زيد بسند > ضعيف . > ( 2 ) معنى: ' لا يحشروا ' ؛ أي: لا يندبون إلى المغازي ، ولا تضرب عليهم البعوث ، وقيل: لا > يحشرون إلى عامل الزكاة ليأخذ صدقة أموالهم ، بل يأخذها في أماكنهم . > > وأما: ' لا يُجبوا ' ؛ فإنه بضم الياء وفتح الجيم وتشديد الباء المضمومة ، وأصل التجيبة أن يقوم > الإنسان قيام الراكع ، وقيل: هو أن يضع يديه على ركبتيه وهو قائم ، وقيل: هو السجود . > > والمراد بقولهم: لا يجبوا: أنهم لا يصلون . > > ولفظ الحديث يدل على الركوع ؛ لقوله في جوابهم: ولا خير في دين ليس فيه ركوع . اه > ملخصا من ' النهاية ' . ( ش ) >