فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 1587

> > أقول: الأحاديث القاضية بإيجاب العشر أو نصف العشر تقتضي التسوية > بين القليل والكثير . > > وأحاديث: ' لا زكاة فيما دون خمسة أوسق ' تقتضي اختصاص الوجوب > بمقدار معلوم ، هو الخمسة الأوسق ، وعدم الوجوب فيما دونها . > > فالأحاديث الأولة ( 1 ) عامة لقليل ما أخرجت الأرض من الأنواع > المخصوصة ولكثيره ، والأحاديث الثانية خاصة ببعض ذلك الخارج دون بعض ، > مصرحة بنفي الوجوب عن دون الخمسة الأوسق بمنطوقها ، مثبتة لوجوبها في > الخمسة فصاعدا بمفهومها ، وهي أحاديث صحيحة ، فإهمالها - مع كونها > خاصة ، والرجوع إلى العامة - خارج عن سنن الإنصاف ، ولم يكن بيد من > أهملها شيء يدفعها ؛ إلا مجرد تكليف العباد بما هو أشق الشكوك ، كشكوك > الموسوسين في الطهارة . > > وهذا رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - يقول: ' ليس فيما دون > خمسة أوسق صدقة ، ولا فيما دون خمسة أواق صدقة ، ولا فيما دون خمس > ذود صدقة ' ؛ ثبت هذا عنه في حديث واحد ، فكان على من أوجب الزكاة > فيما دون خمسة أوسق أن يوجبها فيما دون خمس أواق وخمس ذود ؛ بل > يوجبها فيما دون الأربعين من الغنم ، والثلاثين من البقر ، تمسكا بالعمومات > القاضية بوجوب أصل الزكاة في الأموال ، فإنه لا فرق بينها وبين حديث: > هامش > ( 1 ) بفتح الواو المشددة ؛ قال ثعلب: ' هن الأولات دخولا والآخرات خروجا ، واحدتها الأولة > والآخرة ' ، ثم قال: ' ليس هذا من أصل الباب ؛ إنما أصل الباب الأول والأولى ، كالأطول والطولى ' ؛ > قاله في ' اللسان ' . ( ش ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت