فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 1587

> > أقول: استدلوا للجواز بأحاديث الإذن العام بالزيارة ، وغير خاف على > عارف بالأصول ؛ أن الأحاديث الواردة في النهي للنساء عن الزيارة ، والتشديد > في ذلك ، حتى لعن [ صلى الله عليه وسلم ] من فعلت ذلك ؛ بل وردت أحاديث صحيحة في > نهيهن عن اتباع الجنائز ( 1 ) ، فزيارة القبور ممنوعة منهن بالأولى ، وشدد في ذلك > حتى قال للبتول - رضي الله عنها -: ' لو بلغت معهم - يعني: أهل الميت - > الكدى ؛ ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك ' ( 2 ) ؛ فهذه الأحاديث مخصصة > لأحاديث الإذن العام بالزيارة . > > لكنه يشكل على ذلك أحاديث أخر: > > منها: حديث عائشة المتقدم: أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] علمها كيف تقول إذا زارت > القبور ( 3 ) . > > ومنها: ما أخرجه البخاري: أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] مر بامرأة تبكي على قبر ، > ولم ينكر عليها الزيارة . > هامش > ( 1 ) = قلت: لكن في ' البخاري ' وغيره: أنه لم يعزم عليهن ، فقول المؤلف: إن زيارتهن ممنوعة > بالأولى ؛ غير مسلم ، وبيانه ليس هذا محله . ( ن ) > > قلت: فانظر ' أحكام الجنائز ' ( ص 90 ) . > ( 2 ) رواه الحاكم ( جزء 1: ص 374 ) ، ولم يذكر فيه أن المرأة فاطمة ، بل أبهم المرأة . > > ونسبه الشوكاني في ' نيل الأوطار ' جزء ( 1: ص 160 - طبعتنا ) لأبي داود . > > وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . ( ش ) > > = قلت: وليس كما قالا ؛ بل إن الذهبي في بعض كتبه مال إلى أن الحديث موضوع ، وقد > تكلمت على ذلك مفصلا في ' التعليقات ' ( 3 / 55 - 57 ) . > ( 3 ) = قلت: وكذا حديثها عند الحاكم ( 1 / 376 ) . > > وهذا هو الحق ؛ كما بينته في ' التعليقات ' ( 3 / 53 - 57 ) . ( ن ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت