فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 1587

> > وأحسن ما يجاب به عن هذه الزيادة ؛ بأنها مدرجة في هذا الحديث ، > كما بين ذلك جماعة من أصحاب حماد بن زيد ( 1 ) . > > على أنه يمكن الجواب بأن كون الله ينور القبور بصلاة رسوله [ صلى الله عليه وسلم ] عليها > لا ينفي مشروعية الصلاة من غيره تأسيا به ، لا سيما بعد قوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' صلوا > كما رأيتموني أصلي ' . > > قال ابن القيم في ' إعلام الموقعين ': ' رُدت هذه السنن المحكمة بالمتشابه > من قوله: ' لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها ' ، وهذا حديث صحيح ، > والذي قاله هو الذي صلى على القبر ، فهذا قوله وهذا فعله ، ولا يناقض > أحدهما الآخر ؛ فإن الصلاة المنهي عنها إلى القبر غير الصلاة التي على القبر ، > فهذه صلاة الجنازة على الميت التي لا تختص بمكان ؛ بل فعلها في غير المسجد > أفضل من فعلها فيه ، فالصلاة عليه على قبره من جنس الصلاة عليه على > نعشه ؛ فإنه المقصود بالصلاة في الموضعين . > > ولا فرق بين كونه على النعش وعلى الأرض ، وبين كونه في بطنها ؛ > بخلاف سائر الصلوات ؛ فإنها لم تشرع في القبور ، ولا إليها ؛ لأنها ذريعة إلى > اتخاذها مساجد . > > وقد لعن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] من فعل ذلك ، فأين ما لعن فاعله وحذر منه ، > وأخبر أن أهله شرار الخلق - كما قال: ' إن من شرار الناس من تدركهم الساعة > هامش > ( 1 ) الزيادة في ' صحيح مسلم ' ( 957 ) ، وأصله في ' صحيح البخاري ' ( 1337 ) بدونها ! > > وانظر مناقشة المسألة وتحقيقها في ' الفصل للوصل المدرج في النقل ' ( 2 / 613 ) للخطيب ، > و ' السنن الكبرى ' ( 4 / 47 ) للبيهقي ، و ' الفتح ' ( 1 / 553 ) للحافظ ابن حجر . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت