فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 1587

> وتُعقِّب بأن في إسناده من لا يحتج بحديثه . > > وللحديثين طرق يقوي بعضها بعضا ، وليس فيها من المقال ما يبطل > الاحتجاج بمجموعها . > > ومن الجمع بين المغرب والعشاء: حديث ابن عمر الثابت في > ' الصحيحين ' وغيرهما: أن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - كان إذا > جد به السير ؛ أخر المغرب حتى يغيب الشفق ، ثم يجمع بينها وبين العشاء . > > قال ابن القيم: ' وكل هذه سنن في غاية الصحة والصراحة ولا معارض > لها ، فرُدّت بأنها أخبار آحاد وأوقات الصلوات ثابتة بالتواتر ، كحديث إمامة > جبريل - عليه السلام - للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، وقوله للسائل عن المواقيت ، وهذه أحاديث > محكمة صحيحة صريحة في تفصيل الأوقات ، مجمع عليها بين الأمة ، > وأحاديث الجمع غير صريحة ؛ لجواز أن يكون المراد بها الجمع في الفعل وفي > الوقت ، فكيف يترك المبين للمجمل ؟ ! > > والجواب أن يقال: الجميع حق ، والذي وقت هذه المواقيت وبينها بفعله > وقوله ؛ هو الذي شرع الجمع بقوله وفعله ، فلا يؤخذ ببعض السنة ويترك > بعضها ؛ فأحاديث الجمع مع أحاديث الأفراد ، بمنزلة أحاديث الأعذار > والضرورات مع أحاديث الشروط والواجبات ، فالسنة يبين بعضها بعضا ، لا > يرد بعضها ببعض . > > ومن تأمل أحاديث الجمع: وجدها كلها صريحة في جمع الوقت ، لا > في جمع الفعل ، وألفاظ السنة الصريحة ترده ' . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت