> الخزعبلات الشبيهة بما يتحدث الناس به في مجامعهم ، وما يخبرونه في > أسمارهم من القصص والأحاديث الملفقة ، وهي عن الشريعة المطهرة بمعزل ؟ ! > > يعرف هذا كل عارف بالكتاب والسنة ، وكل متصف بصفة الإنصاف ، > وكل من ثبت قدمه ، ولم يتزلزل عن طريق الحق بالقيل والقال . > > ومن جاء بالغلط ؛ فغلطه رد عليه مضروب به في وجهه ، والحكم بين > العباد هو كتاب الله - تعالى - ، وسنة رسوله - [ صلى الله عليه وسلم ] - > كما قال - سبحانه: ^ ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله > والرسول ) ^ ، ! 2 < إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا > 2 ! ، ! 2 < فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما > 2 ! . > > فهذه الآيات ونحوها تدل أبلغ دلالة ، وتفيد أعظم فائدة ؛ أن المرجع مع > الاختلاف إلى حكم الله ورسوله ، وحكم الله هو كتابه ، وحكم رسوله بعد أن > قبضه الله - تعالى - هو سنته ؛ ليس غير ذلك ، ولم يجعل الله - تعالى - لأحد > من العباد - وإن بلغ في العلم أعلى مبلغ ، وجمع منه ما لا يجمع غيره - ، أن > يقول في هذه الشريعة بشيء لا دليل عليه من كتاب ولا سنة ، والمجتهد - وإن > جاءت الرخصة له بالعمل برأيه عند عدم الدليل - ؛ فلا رخصة لغيره أن يأخذ > بذلك الرأي كائنا من كان . > > وإني - كما علم الله - لا أزال أكثر التعجب من وقوع مثل هذا للمصنفين ، > وتصديره في كتب الهداية ، وأمر العوام والمقصرين باعتقاده والعمل به ، وهو على > شفا جرف هار ، ولم يختص هذا بمذهب من المذاهب ، ولا بقطر من الأقطار ، ولا >