فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1587

> > والحاصل: أن الدين يسر ، وقد جاءنا [ صلى الله عليه وسلم ] بالشريعة السمحة السهلة ، > ولم يأمرنا بالكشف عن الحقائق ، وسن لنا أن نصلي بعد من كان بالنسبة إلى > الواحد منا في الحضيض ، باعتبار المزايا الموجبة للفضل ، فإنه [ صلى الله عليه وسلم ] صلى بعد > أبي بكر ، وعتاب بن أسيد ( 1 ) ، وهما بالنسبة إليه لا يعدان شيئا . > > ولا ريب أن الذي ينبغي تقديمه لمثل هذه العبادة ، ليكون وافد المؤتمين به > إلى الله: هو من أرشد إليه [ صلى الله عليه وسلم ] بقوله: ' يؤم القوم أقرأهم . . . ' إلى آخر > الحديث . > > إنما الشأن فيمن يلعب به الشيطان في الوسوسة المفضية إلى إساءة الظن > بأئمة الصلاة المتبعين للسنة ، فيوقع في قلبه العداوة لكل واحد منهم ، بمجرد > خيالات مختلة وضلالات مضلة ، فيقول له: هذا العالم لا يصلح للإمامة > لكونه كذا ! وهذا الفاضل لا يصلح لها لكونه كذا ! ( 2 ) ثم ينقله من درجة إلى > درجة ، ومن واحد إلى واحد ، حتى لا يجد على ظهر البسيطة من يصلح > لإمامة الصلاة ! فهذا مخدوع ؛ قد لعب به الشيطان كيف يشاء ، حتى أحرمه ( 3 ) > فضيلة الجماعة التي هي من أعظم شعائر الإسلام ، وأجل أسباب الأجور ، ومع > هذا ؛ فهو قد أوقعه في ورطة أخرى ، وهي حمل جميع المسلمين على غير > السلامة ، فصار ظالما لكل واحد منهم مظلمة يستوفيها منه بين يدي الجبار . > هامش > ( 1 ) انظر ' الإصابة ' ( 4 / 211 ) لابن حجر . > ( 2 ) ومن أشباه هؤلاء - اليوم - الطاعنون بعلمائنا ، ومشايخنا وكبرائنا ؛ ممن لا يساوون - بجنبهم - > وزن ريشة ! ! > ( 3 ) حرمه الشيء - من باب ضرب -: منعه منه ، ويتعدى لمفعولين . > > قال في ' المصباح ': ' وأحرمته ؛ لغة فيه ' . ( ش ) >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت