فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1587

> > وأخرج الحاكم في ترجمة مرثد الغنوي ، عنه [ صلى الله عليه وسلم ] : ' إن سركم أن تقبل > صلاتكم ؛ فيؤمكم خياركم ؛ فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم ' ( 1 ) . > > قال في ' منح المنة ': وكان [ صلى الله عليه وسلم ] يجيز إمامة الأرقاء ، وكان سالم - مولى > أبي حذيفة - يصلي بالمهاجرين الأولين لما نزلوا بقباء ( 2 ) لكونه أكثرهم قرآنا ، > وكان [ صلى الله عليه وسلم ] يقول: ' صلوا خلف كل بر وفاجر ' ( 3 ) ، وكانت الصحابة يصلون > خلف الحجاج ( 4 ) ، وقد أحصي الذين قتلهم من الصحابة والتابعين ، فبلغوا مئة > ألف وعشرين ألفا . اه . > > أقول: الأحاديث الواردة - في الصلاة خلف كل بر وفاجر ، وما قابلها > من الأحاديث المقتضية للمنع من الصلاة خلف الفاجر ، ومن كان ذا جرأة -: > لم يبلغ منها شيء إلى حد يجوز العمل عليه ، فوجب الرجوع إلى الأصل . > > وأما عدم اعتبار قيد العدالة: فلعدم ورود دليل يدل عليه . > > وأما كون الصلاة خلف كامل العدالة ، واسع العلم ، كثير الورع ؛ أفضل > وأحب: فلا نزاع في ذلك ؛ إنما النزاع في كون ذلك شرطا من شروط > الجماعة ، مع أنه قد ثبت ما يدل على عدم الاعتبار ، مثل حديث: ' يصلون > لكم ؛ فإن أصابوا فلكم ولهم ، وإن أخطأوا فعلى أنفسهم ' - أو كما قال - ، > وهو حديث صحيح . > هامش > ( 1 ) انظر المرجع السابق ( 1823 ) . > ( 2 ) في ' المصباح ': ' موضع بقرب مدينة النبي [ صلى الله عليه وسلم ] من جهة الجنوب ، نحو ميلين ، وهو بضم > القاف ؛ يقصر ويمد ، ويصرف ولا يصرف ' . ( ش ) > ( 3 ) حديث ضعيف ؛ رواه الدارقطني ( 2 / 57 ) ، وفي سنده متروك . > ( 4 ) انظر ' شرح العقيدة الطحاوية ' ( 479 ) لابن أبي العز الحنفي . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت