> > ومن قال: إن الأمر بالشيء نهي عن ضده ( 1 ) ، والنهي يقتضي الفساد - > كما هو مذهب طائفة من أهل الأصول -: فغاية ما هناك أن ذلك الفعل الذي > فعله ولم يتركه - كما يجب عليه - فاسد ، وأما كون الصلاة التي فعل فيها ذلك > الفعل فاسدة ؛ فشيء آخر . > > قال مجد الدين الفيروزآبادي في ' الصراط المستقيم ': ' ولسماع بكاء > الطفل كان يخفف الصلاة ، وأحيانا كان يتعلق به وهو في الصلاة طفل فيحمله > على عاتقه ، وأحيانا كان يأتي الحسين وهو في السجود ، فيركب على ظهره > المبارك ، فيطيل السجود لأجله ، وأحيانا كانت عائشة تأتي وهو في الصلاة ؛ > وقد غلق الباب ، فيخطو ليفتح الباب لها ، وأحيانا كان يسلم عليه وهو في > الصلاة ، فيجيب بالإشارة باسطا يده ، وقد يومئ برأسه المبارك ، وكانت عائشة > نائمة تجاه صلاته ، فكان عند السجود يضع يده على رجلها ؛ لتخلي مكان > السجود بضم رجلها ، وكان قد يصل إلى آية السجدة على المنبر ، فيهبط إلى > الأرض ليسجد ثم يصعد ، واختصم وليدتان من بني عبد المطلب ، فتصارعتا ، > فلما دنتا منه أمسكهما بيده وفرق بينهما ( 2 ) ، وكان يبكي في الصلاة كثيرا ، > ويتنحنح أحيانا لحاجة ، ويصلي منتعلا وغير منتعل ، وقال: ' صلوا في نعالكم > خلافا لليهود ' . اه . > > قال في ' الحجة البالغة ': ' إن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قد فعل أشياء في الصلاة بيانا > للمشروع ، وقرر على أشياء ، فذلك وما دونه لا يبطل الصلاة . > > والحاصل من الاستقراء: أن القول اليسير - مثل: ألعنك بلعنة الله ، > هامش > ( 1 ) هو مذهب الجمهور ؛ فانظر ' إرشاد الفحول ' ( 101 ) . > ( 2 ) انظر ' صحيح سنن النسائي ' ( 727 ) . >